خبر وتحليل

المحادثات السرية بين سوريا وإسرائيل برعاية روسية

سمعي

نشطت الاتصالات السورية الإسرائيلية غير المباشرة خلال اليومين الماضيين، وكانت روسيا هي القناة التي استخدمها الطرفان سواء لإبلاغ الإنذارات أو لإبداء التوضيحات، كما كانت واشنطن مطلعة على الرسائل المتبادلة إلا أنها لم تعلن شيئا. أما موسكو فأشارت إلى اتصال بين الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، كما بين وزيري الخارجية السوري والروسي

إعلان

 

في غضون ذلك، واصلت دمشق إعلان أنها ستختار توقيت الرد على الغارات الإسرائيلية، لكن فُهم من التسريبات الصحفية هنا وهناك أن نظام بشار الأسد احتج بشكل خاص على قصف طاول مواقع الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري القريبة من مركز البحوث العلمية الذي استهدفه الهجوم الإسرائيلي.
 
ولذلك أنذر بأنه سيعطي أوامر بالتصدي لأي غارة جديدة من دون العودة إلى القيادة. كما اهتم نظام الأسد بالتأكد ممّا إذا كانت إسرائيل أرادت الدخول على خط الصراع الداخلي لتغيير موازين القوى لمصلحة معارضيه.
 
وردت إسرائيل بحسب صحيفة  "يديعوت أحرونوت" أنها لم تقصد التدخل لإضعاف النظام السوري في حربه ضد معارضيه وإنما استهدفت شحنة أسلحة إيرانية موجهة إلى "حزب الله".
 
ومثل هذا الجواب قد يقنع دمشق إلا أنه قد لا يقنع حليفها الإيراني. لكن نفيه وكذلك نفي "حزب الله" نقل أسلحة من سوريا إلى لبنان يشير إلى أنهما يريدان في هذه المرحلة إبقاء أنظارهما مركزة على المعركة التي يخوضانها داخل سوريا لتمكين النظام من الصمود.   
 
ووسط تحذيرات دولية من حصول تصعيد إقليمي نتيجة تدخل أكثر من طرف في الأزمة السورية، لم ير المراقبون أي استعدادات استثنائية لحرب وشيكة على خطوط الجبهات التقليدية سواء في الجولان السوري أو في الجنوب اللبناني. فيما أشار خبراء إلى أن سوريا وإيران تفضلان الرد عبر عمليات خاصة ومباغتة داخل إسرائيل أو خارجها.
 
وكان لافتا إعلان دمشق أنها سمحت للفصائل الفلسطينية بالرد على العدوان الإسرائيلي، وأنها لن توقف المقاتلين إذا أرادوا القيام بعمليات عبر الجولان، غير أنها قد تواصل ضبط الحدود إذا بقي التصعيد في حدود ما أوضحه لها الجانب الإسرائيلي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم