تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ملامح أولية لانتخابات الرئاسة الإيرانية

سمعي

بعد شهر من اليوم سينتخب الإيرانيون رئيساً جديداً، وبعد إقفال باب الترشيح يوم السبت الماضي بلغ عدد المترشحين نحو أربعمائة.

إعلان

 

لكن هذا وحده لا يعني شيئاً في مقابل تزاحم أقطابٍ قريبين من المرشد علي خامنئي على الترشح، كمستشارَيه علي أكبر ولايتي وغلام علي حداد عادل، أو سعيد جليلي كبير المفاوضين في الملف النووي، فضلاً عن رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف.
 
يتوقع المراقبون أن يختار المرشد واحداً من هؤلاء ليبقى في السباق الرئاسي منافساً للرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي ترشح مجدداً. وربما يفسح في المجال أيضاً لإسفنديار رحيم مشائي مساعد محمود أحمدي نجاد، إذا وافق مجلس صيانة الدستور على ترشيحه ولم يستبعده لأي من المعايير القاسية والدقيقة التي حددتها وزارة الداخلية.
 
هذه المعايير تحصر المنافسة عمليا بين أجنحة تيار المحافظين المتشددين، لئلا تتكرر تجربة الانتخابات السابقة عام 2009 عندما تحولت منازلة علنية بين إصلاحيين ومتشددين ممثلين بأحمدي نجاد من جهة ومير حسين موسوي من جهة أخرى وما رافقها من تزوير، ثم ما تلاها من انتفاضة شعبية سحقتها السلطات بقوة السلاح.
 
يعزو محللون كثرة الإقبال على الترشيح إلى أن السلطات هي التي شجعت على ذلك بهدف إظهار أن إيران تشهد حراكاً سياسياً وتنافساً ديمقراطياً. وبالتالي فإن النظام الإيراني نفسه لا يزال يتمتع بزخم وحيوية، لكن الواقع يبيّن أن أكثر من تسعين في المائة من المرشحين هم من الاتجاه السياسي ذاته.
 
لا شك أن دخول رفسنجاني أعطى للمعركة الانتخابية بُعداً أكثر جدية، إذ أنه قد يستقطب الناخبين الإصلاحيين ويطرح نفسه كمرشح لإنقاذ إيران التي تعاني من عزلة دولية وصعوبات اقتصادية متزايدة وأمامها استحقاقات دولية صعبة تتعلق بالملف النووي.
 
لكن ملامح المعركة لن تتضح إلا بعد أسبوع عندما يحسم علي خامنئي أي توجه يريده للدولة في المرحلة المقبلة، وبالتالي أي مرشح من مستشاريه يريد أن يدير البلاد من خلاله.
 
ليس مؤكدا أن المرشد يحبذ خيار رفسنجاني، لكنه يدرك أن مستشاريه لا يتمتعون بشعبية كافية للفوز أمام رحيم مشائي صهر أحمدي نجاد ومرشحه. وإذا استبعد الأخير وبقيت المنافسة بين رفسنجاني وأحد مستشاري خامنئي، فإن سيناريو 2009 قد يتكرر لتأمين فوز مرشح المرشد.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن