تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مرحلة كل المخاطر في الأزمة السورية

سمعي

بعد الاتفاق الأمريكي ـ الروسي قبل أسبوع، برز تحرك رئيس الوزراء البريطاني في الأيام الأخيرة ليصب في الاتجاه نفسه، إذ التقى الرئيسيَن الروسي ثم الأمريكي من أجل بلورة فكرة المؤتمر الدولي المزمع عقده خلال الأسابيع المقبلة لدفع الحل السياسي في سوريا على أساس الصيغة التي اقترحها بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران/ يونيو من العام الماضي.

إعلان

 

رغم حديث واشنطن وموسكو عن اتفاقٍ بينهما، إلا أن أياً منهما لم توضح خريطة الطريق للوصول إلى حل سياسي. وفهم من محادثات باراك أوباما وديفيد كاميرون أن روسيا بدت موافقة جدياً على الانضمام إلى جهد دولي مشترك للبحث في إنهاء الأزمة السورية.

في غضون ذلك عقد خمسة وزراء خارجية عرب اجتماعاً تشاورياً في أبو ظبي شارك فيه أيضاً وزير خارجية تركيا للتداول في المعطى الدولي الجديد الذي يفتح نافذة للحل السياسي.

وخلال هذا الأسبوع سيعود كاميرون انطلاقاً من محادثاته مع أوباما للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سيتحادث أيضاً مع الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الوزراء الإسرائيلي. ما يعني أن الاتصالات تتكثف وتتسارع لبلورة تحرك دولي يُفترض هذه المرة أن يتوَّج بقرار في مجلس الأمن.

هذا النشاط الدبلوماسي لا يزال متأخراً بمقاييس الأزمة نفسها وأقل سرعة من التطورات الميدانية التي يحاول النظام السوري إحراز تقدم فيها من دون أن يتمكن من استعادة السيطرة الكاملة على أي مدينة سبق أن خسرها. لكنه يريد إثبات أن المعادلة اختلفت، وأنه لا يزال الطرف الأقوى والقادر على قيادة أي حل سياسي.

الأخطر من ذلك أن شعور النظام بأن الاتفاق الدولي لن يكون في صالحه، دفعه إلى تجديد دوره السابق من خلال تفجيرَين في مدينة الريحانية التركية والاستعداد لشن عملياتٍ داخل إسرائيل.

لذلك قد تكون سوريا دخلت المرحلة الأخطر في الأزمة، وقد تكون الأسابيع المقبلة الأكثر عنفاً ودموية. كما أنها الفرصة الأخيرة التي سيحاول نظام بشار الأسد انتهازها لتوسيع نطاق القتال خارج الحدود آملاً في إطالة الحرب وتأجيل الحل إذا لم يكن بشروطه.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.