تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سلام مؤجل ونكبة فلسطينية متجددة

سمعي

الخامس عشر من أيار/مايو يوم ذو وجهين في الشرق الأوسط، هو عند الفلسطينيين ذكرى النكبة التي تؤرخ لطردهم من بلدهم وأرضهم ولبداية شتاتهم الذي لا يزال نصف الشعب يعيش فيه حتى الآن. وهو بالنسبة إلى إسرائيل ذكرى تأسيسها عام 1948.

إعلان

 

خمسة وستون عاماً مضت تخللتها أربع حروبٍ كبرى وحروب واجتياحات جانبية عدة، بينها خمسة وعشرون عاما استهلكت في محاولة التفاوض ثم التفاوض، وأخيراً في وقف التفاوض ومحاولة إحيائه.

منذ العام 1991 وافق العرب والفلسطينيون على التخلي عن خيار الحرب لمصلحة حل سلمي تفاوضي للصراع مع إسرائيل. لكن الأخيرة اكتفت بسلامٍ مع مصر والأردن، وأخفقت في توقيع معاهدة مع سوريا. فيما استثمرت نهاية التهديد العربي لتخضع السلام مع الفلسطينيين لشروط قاسية، فأخمدت انتفاضتهم الثانية عام 2000 بالقوة، وواصلت الاستيلاء على أراضيهم تحت عنوان الاستيطان وحاجة إسرائيل الطبيعية إلى التوسع.

رغم أن اتفاقات أوسلو عام 1993 حددت عام 1999 لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستكمال السلام مع الفلسطينيين، إلا أن الوقت مضى من دون أي تقدم، بل على العكس تغير الكثير من المعطيات خصوصاً عندما قررت إسرائيل عام 2005 ومن جانب واحد إنهاء احتلالها قطاع غزة من دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية، وراحت تتعجل عملية تهويد القدس ومحيطها.

وذهبت حكومة إسرائيل الحالية بعيداً في إنكار حقائق في القضية الفلسطينية كانت تعترف بها سابقاً. فأصبحت تعتبر مثلاً أن المشكلة تقتصر الآن فقط على عدم اعتراف العرب بإسرائيل كدولة لليهود، حتى أنها أنكرت على مواطنيها الفلسطينيين فيما يُعرف بأراضي 1948 الحق في إحياء ذكرى النكبة.

أدى فشل تحقيق السلام إلى انقسام الشعب الفلسطيني للمرة الأولى في تاريخه بين مؤيدين للسلام التفاوضي ومصرّين على تحرير فلسطين بالمقاومة المسلحة.

وها هي الذكرى الخامسة والستون للنكبة تطل تحت عنوانيَن كبيرين: الفلسطينيون يسعون إلى مصالحة تنهي انقساماتهم، والولايات المتحدة تحاول إحياء المفاوضات مرتكزة إلى قبولٍ عربي ـ فلسطيني ولو مبدئي بتبادلٍ للأراضي.

لكن إسرائيل لا تزال تطالب بمزيد من التنازلات.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.