تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حرب الجواسيس و"عملية بوسطن"

سمعي

حرب الجواسيس بين روسيا والولايات المتحدة قفزت فجأة إلى الواجهة لتلقي ظلالا على أجواء إيجابية تشيعها الدولتان قبيل أسابيع من لقاء مرتقب بين الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين.

إعلان
 
فبعد الاتفاق على معالجة مشتركة للازمة السورية وتأكيد الجانبين أن الرئيسين يمهدان لعلاقة مستقبلية مبنية على الثقة، جاء اعتقال ريان فوغل، السكرتير الثالث في السفارة الأمريكية في موسكو، ليطرح علامات استفهام. وقد كشف أنه يعمل لوكالة الاستخبارات "سي أي إيه". وضبط ملتبسا بتجنيد ضابط استخبارات روسي.
 
ورغم تكتم العاصمتين على التفاصيل وسعيهما إلى الحد من انعكاسات الفضيحة إلا أن خبراء مكافحة الإرهاب في العواصم الغربية تداولوا أمس باهتمام معلومات كانت صحيفة "كومرسانت" الروسية أشارت إليها. وقالت إن العميل الأمريكي كان على الأرجح يحاول جمع معلومات عن الأخوين تيمورلنك وجوهر تسارناييف المتهمين بتفجيري ماراتون بوسطن في الخامس عشر من نيسان/ أبريل الماضي.
 
ومعلوم أن المصادر الأمريكية أفادت، بعد مقتل أحد الأخوين تيمورلنك، أنها كانت استجوبته بعدما تلقت تحذيرات بشأنه من جهة خارجية يعتقد أنها روسيا. ثم إنها طلبت المزيد من المعلومات عنه إلا أن موسكو لم تستجب. لذلك زار وفد أمني أمريكي داغستان حيث توجد عائلة " تسارناييف" للتدقيق فيما إذا كان أحد المتهمين أقام علاقة مع جماعة إسلامية محلية.
 
ويبدو حسب الصحيفة أن الأمريكيين حصلوا في داغستان على أرقام هواتف لعملاء في جهاز الأمن الروسي يعتقد أنهم كما يقول خبراء مكافحة الإرهاب على علاقة بملف تيمورلنك تسارناييف . ورغم تحول القضية الآن إلى فضيحة تجسس إلا أن من شانها أن تضاعف شكوك واشنطن في دوافع منفذي التفجيرين واحتمال وجود جهة قد تكون شجعتهما على ارتكاب عمليات بوسطن. وبالأخص في أسباب عدم تعاون موسكو مع التحقيق الأمريكي.
 

وحتى لو لم يكن المحققون يرتابون في دور روسي ما إلا أنهم تأكدوا الآن أن ثمة سرا يحاول الروس حمايته، لذلك قد اضطر المحققون الأمريكيون للبحث في ملفات أخرى لا تتعلق بالضرورة بالإرهاب مباشرة وإنما بأنشطة استخباراتية  متبادلة.        

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.