تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ورشة "الحل السياسي" في سوريا

سمعي

في عمّان التقى وزراء خارجية 11 دولة تشكل اللجنة العربية ـ الدولية لمتابعة الأزمة السورية، وفي القاهرة اجتمع أعضاء اللجنة الخاصة بسوريا في إطار الجامعة العربية، وفي اسطنبول بدأ ائتلاف المعارضة اجتماعاته، وبعيداً عن الأضواء تدور اتصالات بين موسكو وبكين ودمشق وطهران.

إعلان

الهدف المشترك لهذا الحراك هو التحضير لمؤتمر "جنيف إثنين" الذي يُفترض أن يعلن خريطة طريق لحلٍّ سياسي للأزمة.
 
في هذه الأثناء تشهد التطورات الميدانية تصعيدا للقتال في منطقة القصير وتكمن خطورته الخاصة في كونه يجرّ لبنان شيئاً فشيئاً إلى الحرب السورية من خلال مشاركة "حزب الله" اللبناني التابع لإيران في القتال إلى جانب النظام السوري، وازدياد الطابع الطائفي المذهبي في هذا القتال، إذ يُختزَل بأن قواتٍ علوية شيعية تطبِق على السنّة في القصير.
 
كان أهم ما صدر عن لقاء عمّان تحذير وزير الخارجية الأمريكي للرئيس السوري بأنه إذا لم يتعاون للحل السياسي، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيزيدون دعمهم للمعارضة، أي أنهم سيمدّونها هذه المرة بالسلاح.
 
أكثر ما شغل الجامعة العربية هو التأكد من أن الأمريكيين والروس اتفقوا فعلاً على حلٍّ سياسي ضمن مهلة زمنية محددة وعلى أساس حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة وفقاً لما ينصّ عليه بيان جنيف الصادر قبل إحدى عشر شهراً.
 
أما ائتلاف المعارضة فيحاول في اجتماعاته توسيع تمثيله وإعادة ترتيب صفوفه استعدادا للتفاوض في جنيف. لكن رئيسه المستقيل معاذ الخطيب استبق المناقشات بطرح مبادرة يطلب فيها من الرئيس السوري نقل صلاحياته إلى نائبه فاروق الشرع أو إلى رئيس حكومته وائل الحلقي، على أن يغادر بشار الأسد وخمسمائة شخصٍ يختارهم إلى أي بلدٍ يرغب في استضافتهم.
 
تلوّح هذه المبادرة بقبول الائتلاف مساعي الحل السياسي لقاء خروجٍ آمن للأسد وأعوانه لكن من دون ضماناتٍ قانونية.
 
ليس معروفاً إذا كان الائتلاف سيتبنى هذه المبادرة أم لا، وحتى لو فعل فمن المستبعد أن يقبلها النظام الذي كرر رئيسه أنه باقٍ في منصبه، بل سيترشح للرئاسة بعد انتهاء ولايته منتصف السنة المقبلة.
 
وهكذا بمقدار ما يجري تصوير "جنيف إثنين" على أنه نافذة أملٍ لإنهاء الأزمة، بمقدار ما يبدو انعقاده محاطاً بالشكوك.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن