تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دلالات زيارة وليد المعلّم لبغداد

سمعي
3 دقائق

ما الذي دعا دمشق إلى إرسال وزير خارجيتها وليد المعلّم إلى بغداد في هذا التوقيت بالذات. الأكيد أن الهدف لا يتعلق بالإعلان عن إلغاء رسوم تأشيرة الدخول للسياح العراقيين في موسم القتال المحتدم في معظم أنحاء سوريا.

إعلان
لكن الوزير حرص على أن يُعلن من بغداد قرار النظام السوري المشاركة من حيث المبدأ في المؤتمر الدولي المزمع عقده في جنيف خلال شهر حزيران/ يونيو المقبل.
 
كان العراق شارك في الاجتماع الدولي الذي توصل إلى بيان جنيف قبل نحو العام وذلك بصفة رئاسته للقمة العربية آنذاك، وقد انتقلت هذه الرئاسة الآن إلى قطر.
 
لكن يحتمل أن تكون دمشق أرادت تشجيع بغداد على المطالبة بالمشاركة في جنيف 2 في حال فشل المساعي لإشراك إيران في هذا المؤتمر. ومن جهة أخرى، جاءت زيارة المعلّم بعد يومين من مكالمة هاتفية بين نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وفيها طلب بايدن دعم السعي إلى حل سياسي للأزمة السورية. وقد يكون حمّل المالكي رسالة إلى بشار الأسد.
 
ويعاني النظام السوري كما المعارضة السورية من شعور بأن ثمة جوانب في الاتفاق الأمريكي الروسي لا تزال غامضة. ولذلك أبدى النظام موافقة مبدئية على المشاركة في جنيف. فعبارة "من حيث المبدأ" تعني أن لديه شروطا أبلغها إلى الجانب الروسي. ويتوقع أن يناقش وزيرا الخارجية الأمريكي والروسي هذه الشروط خلال لقائهما اليوم في باريس.
 
وإذا كان بقاء الأسد في منصبه شرطا معروفا فإن الوزير المعلّم أشار أمس إلى أن دمشق تريد حوارا وليس تفاوضا مع المعارضة، وهو ما قد يكون شرطا آخر من سلسلة ستتكشّف تباعا في الأيام المقبلة.
 

وفي أي حال تبقى لزيارة وليد المعلّم لبغداد دلالة أخرى أرادت دمشق التذكير بها وهي أن القوى الدولية ينبغي أن تأخذ في اعتبارها محور دمشق طهران بغداد بيروت الذي يعمل النظام السوري من خلاله بالتنسيق مع روسيا في مواجهة المحور الخليجي التركي الذي يدعم المعارضة وينسق مع الولايات المتحدة.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.