تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

احتقان قابل للتفجر في لبنان

سمعي
3 دقائق

الوضع في لبنان يستوجب المراقبة الشديدة مع سخونة التوترات القائمة واتخاذها منحىً تفجيرياً متعمّداً. فالبلد الذي شهد حرباً أهلية استمرت خمسة عشر عاماً، يعرف أهله أن تكرار الهجمات المنسوبة إلى جهات مجهولة هو مؤشر خطر يهدد الوضع الأمني والاستقرار الذي زاد هشاشة على خلفية الأزمة السورية وانقسام اللبنانيين حولها، فضلاً عن انقساماتهم حول قضايا داخلية.

إعلان

في الآونة الأخيرة شكّل تدخل "حزب الله" في القتال داخل سوريا، لا سيما في بلدة القصير، تحديا للدولة اللبنانية التي التزمت نوعاً من الحياد إزاء الصراع في سوريا، كما ساهم في تأجيج الاحتقان السياسي والطائفي.
 
مساء أمس الثلاثاء أنذر قائد "الجيش السوري الحر" سليم إدريس "حزب الله" بوجوب وقف الهجوم على القصير وسحب مقاتليه، وإلا فإن " الجيش السوري الحر" سيردّ.
 
لم يكن متوقعاً أن يستجيب "حزب الله" إذ كان أمينه العام حسن نصر الله برر المشاركة في القتال بالدفاع عن المقاومة وسلاحها. لكن الوسط السياسي اللبناني استشعر في خطابه يوم السبت الماضي لهجة تهديد سافر للدولة.
 
غداة هذا الخطاب سقط صاروخان في الضاحية الجنوبية في الشارع الذي كان خط تماسٍ قتالي خلال الحرب الأهلية بين عامي 1975 و 1990. وعُرف مصدر الصاروخين ولم تعرف الجهة التي أطلقتهما.
 
لكن الأخطر حصل أمس الثلاثاء حين قتل ثلاثة جنود لبنانيين في منطقة نائية قريبة من الحدود السورية ولم تحدّد هوية القتلة. فقد يكونون سوريين أو لبنانيين، لكن أهدافهم مشبوهة في كل الأحوال.
 
يُعتقد أن الجهة التي أرسلتهم أرادت توجيه إنذارٍ إلى الجيش وهو آخر مؤسسة وطنية قائمة لا تزال تجسّد وجود دولة في لبنان، لكنها مؤسسة محدودة الفاعلية تعكس المجتمع اللبناني وطالما تأثرت بانقساماته السياسية وحروبه.
 
السؤال المطروح اليوم، هل الحرب الأهلية احتمال ممكن في لبنان؟
 

في الداخل يتوقف الأمر على خيارات "حزب الله"، أما على الصعيد الإقليمي فيُخشى أن يكون النظامان السوري والإيراني بحاجة إلى إشعال لبنان للمساومة عليه في أي مؤتمر دولي يُعقد من أجل إنهاء الأزمة السورية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.