تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

شكوك حول "جنيف اثنين"

سمعي

يمر المؤتمر الدولي المزمع عقده في جنيف سعياً إلى حل سياسي للأزمة السورية بامتحانٍ صعب ودقيق، إلى حد أن تطورات الأيام الأخيرة أشاعت الكثير من الشكوك حول جدّيته وجدواه وإمكان انعقاده، بسبب تكاثر التعقيدات والنقاط التي يجب حلها مسبقاً.

إعلان

 

منذ طرحت فكرة المؤتمر أوائل أيار/مايو بناءً على اتفاق مزعوم بين الولايات المتحدة وروسيا، فإنها دفعت النظام السوري إلى التصعيد عسكرياً لتحصين موقفه التفاوضي، كما أن تدخل "حزب الله" وإيران في القتال والغارات الإسرائيلية على مواقع للنظام قرب دمشق، أضافت وقائع جديدة إلى الأزمة.
 
يُستدل من المواقف الأمريكية الأخيرة كتأييد رفع الحظر الأوروبي عن تسليح المعارضة واعتبار إقامة منطقة حظر جوي خياراً مطروحاً وانتقادات روسيا لهذه المواقف، أن الدولتين الكبريين ليستا متفقتين تماماً.
 
كذلك جاء إعلان الرئيس السوري أمس الخميس أن دمشق تسلمت شحنة أولى من صواريخ " إس 300" الروسية بمثابة تحدٍ لإسرائيل التي اعتبرتها مخلة بالتوازن العسكري في المنطقة، وتوعّدت بتدميرها. لكنها شككت حتى الآن بتأكيدات بشار الأسد وقالت أنها تتحقق منها.
 
يضاف إلى ذلك أن النظام وائتلاف المعارضة بدآ معركة سياسية باكرة حول مسألة تنحي الأسد كشرط للتفاوض، ثم إنّ الائتلاف أعلن أن المعارضة لن تشارك في أي جهود دولية في ظل غزو إيران و"حزب الله" لسوريا. مما دفع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى القول أن المعارضة تنسف "جهود السلام" كما سمّاها.
 
في ما يستعد ممثلون عن روسيا وأمريكا والأمم المتحدة لاجتماع في الخامس من حزيران/ يونيو المقبل تحضيراً لمؤتمر "جنيف 2"، ليس واضحاً بعد كيف سيتمثل الطرفان النظام والمعارضة، خصوصاً أن اجتماعات الأخيرة في اسطنبول لم تذلل بعد كل خلافاتها. ثم إن وجود أطراف معارضة أخرى خارج الائتلاف تريد المشاركة في المؤتمر، ستزيد صعوبات الاتفاق على وفد موحد للمعارضة.
 
هكذا فإن الصعوبات نفسها التي حالت قبل عام دون الشروع في تطبيق " جنيف 1" لا تزال ماثلة أمام " جنيف 2" مع فارق أن عدد الضحايا تضاعف، كما أن الدمار الكبير لم يكن قد حصل بعد.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن