تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أولوية للمفاوضات لا للمصالحة الفلسطينية

سمعي

أواخر الأسبوع الماضي اتصل وزير الخارجية الأمريكي مرّتين بالرئيس الفلسطيني خلال أربعٍ وعشرين ساعة. وليس معروفاً إذا كان لذلك علاقة مباشرة بتكليف رامي الحمد الله تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

إعلان

 

جاء التكليف مفاجئاً لكثير من الأوساط، فالحمد الله ليس سياسياً ولم يسبق له أن تولى أي منصب حكومي، لكنه أكاديمي معروف ويرأس حالياً جامعة النجاح في نابلس.
 
قد يكون اتصالا جون كيري بالرئيس محمود عباس لثني الأخير عن تشكيل حكومة برئاسته وفقا لاتفاقه مع زعيم "حماس" خالد مشعل، لتكون حكومة راعية لتنفيذ بنود المصالحة بين "فتح" و"حماس" ومشرفة على إجراء الانتخابات المؤجلة منذ عامين.
 
لكن المصالحة بالنسبة إلى كيري تحبط المساعي الأمريكية لإحياء المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، بل تعطل مشروع دعم للسلطة بمساعدة تقدر بأربعة مليارات دولار لتمكينها من مواجهة أزمتها المالية،
 
إلى حكومة عادية إذاً، وقد سارع رئيسها المكلف إلى القول بأنها قد لا تستمر أكثر من ثلاثة أشهر، الفترة المفترضة لتوصل حركتي "فتح" و"حماس" إلى تشكيل حكومة توافق وطني.
 
وقد حرص الرئيس عباس على تأكيد تمسكه باتفاقات المصالحة الموقعة في القاهرة والدوحة، لكن هذا لم يطمئن "حماس" ولم يقنعها إذ  اعتبرت أن تعيين الحمد الله غير شرعي وكذلك حكومته، طالما أنها لن تعرض على المجلس التشريعي المعطل منذ انقلاب غزة عام 2007.
 
في ما شددت مصادر عدة على أن فترة الثلاثة أشهر كافية للتوصل إلى اتفاقاتٍ نهائية على المصالحة، رأت مصادر أخرى أن هذه المهلة تفرض نفسها أيضاً على مساعي جون كيري، إذ يتعين عليه إخراج المفاوضات من جمودها في أقرب وقت لئلا تعّقد المصالحة الفلسطينية مهمته، طالما أن الولايات المتحدة وإسرائيل ترفضان العمل مع أي حكومة تضم ممثلين عن "حماس".
 
هذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها ما يشبه السباق بين المصالحة والمفاوضات من دون أن تفوز أي منهما. لذلك يعتقد كثيرون أن حكومة الحمد الله ستستمر أكثر من توقعات رئيسها.
 
لا شيء يضمن إتمام المصالحة، أما إحياء المفاوضات اعتمادا على الضغط السياسي وحده من دون تلبية شروط الجانب الفلسطيني وبالأخص وقف الاستيطان، فمن شأنه أن يضعف موقف عباس وحكومته ليقوّي "حماس" الداعية إلى مواصلة المقاومة بكل أشكالها المسلحة وغير المسلحة، وهذا موقف له شعبية واسعة فلسطينياً.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن