تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سوريا: تقرير دولي آخر إلى الإهمال

سمعي
رويترز
3 دقائق

الصورة التي رسمتها لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن سوريا لا يمكن أن تكون أكثر وضوحا وتحفيزا للمجتمع الدولي على التحرك.

إعلان

 يقول تقرير اللّجنة إن "الجرائم ضد الإنسانية" و"جرائم الحرب" أصبحت واقعا يوميا. ومثل هذا العنوان يكفي وحده إنذارا بأن ما يجري هو أكثر الحروب الداخلية المعروفة شراسة بعدما بلغت الوحشية مستويات غير مسبوقة حيث يفرض النظام حصارات شاملة ومنهجية على السكان، ويجبرهم على النزوح والتشرد، بل أكثر من ذلك إنه يستخدم أسلحة كيمائية.

 
وإذا كان المحققون سجلوا أربع وقائع في أماكن مختلفة فإن المصادر الطبية تسّرب معلومات تشير إلى أن استخدام الأسلحة الكيمائية بات اعتياديا مثله مثل كل الأسلحة المحظورة كصواريخ أرض-أرض والقنابل الانشطارية والحرارية.
 
ولدى الأجهزة البريطانية عينات موثقة تثبت استخدام غاز" السارين" في مواقع متفرقة، وهو ما أعلنه أمس وزير الخارجية الفرنسي. وفي حالة بلدة "القصير" المحاصرة أفيد عن نحو 2000 جريح مهددين بالموت إذا لم يتم إجلاؤهم لتلقي العلاج. أما الجثث 150التي وجدت أمس في نهر " قويق" في حلب، فثبت أنها لمعتقلين لدى النظام، وجرى التخلص منهم بتصفيتهم.
 
ورغم هذا الوضع ألا إنساني ليس متوقعا أن يكون لتقرير المحققين أي تأثير في مواقف الدول الكبرى المعنية، سواء تلك الغربية التي تبدي مواقف أخلاقية أو تلك مثل روسيا التي دأبت على تسفيه مثل هذه التقارير واعتبارها مبالغة رغم أنها تبقى أقل حدة من المعاناة الواقعية للسوريين على الأرض.
 
لذلك طرحت التساؤلات عن جدوى تحقيقات كهذه إذا كانت الأمم المتحدة ممنوعة من التعامل مع الوضع بفعل التعطيل الروسي لمجلس الأمن حتى بالنسبة إلى إيصال المعونات الغذائية والطبية وإجلاء الجرحى.
 
ففي أحلك أيام الحرب الباردة لم تكن العلاقات الدولية تشهد مثل هذه الانسدادات. وبالأمس لم يتردد الرئيس الروسي من التحذير بأن أي تدخل في سوريا لن يفشل فحسب، بل سيزيد الوضع الإنساني سوءا.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.