تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر وخياراتها حيال أثيوبيا وسدها

سمعي
3 دقائق

بدأت مصر ترسم خريطة طريقٍ للتعاون مع الإشكال الإستراتيجي الصعب الناجم عن تراجع محتمل لكميات المياه المتوفرة لها من نهر النيل خلال السنوات المقبلة.

إعلان

 

كان قرار أثيوبيا قبل أسبوعين البدء بتحويل مجرى النيل الأزرق في أراضيها لبناء "سد النهضة" واستغلاله لتوليد الكهرباء، قد دق ناقوس الخطر في القاهرة، خصوصاً أن أديس أبابا لم تحرص على التنسيق معها.
 
وانتظرت الرئاسة المصرية تقرير اللجنة الفنية، لكنه أشار إلى صعوبة تقدير الانعكاسات المحتملة للسد على حصتي المياه لدولتي المصبّ مصر والسودان، إذ لم تجر دراسات سابقة بهذا الشأن. وتأرجحت المواقف المصرية خلال الأيام الأخيرة بين المرونة السياسية والذهاب إلى التلويح بخياراتٍ عسكرية رغم حرص المعنيين على استبعادها أقله في هذه المرحلة.
 
وفيما أكدت مستشارة للرئيس محمد مرسي أمس أن الخطوة الأولى هي مطالبة أثيوبيا بوقف بناء السد في انتظار استكمال الدراسات، قال مستشار آخر أن مصر تريد أن تضمن مصالحها المائية استناداً إلى حقوقها التاريخية، ولذلك فإن خياراتها مفتوحة في التعامل مع قضية السد.
 
لكن الخارجية المصرية هي التي قدّمت الخلاصة الواقعية، فالخيار هو الحوار مع أديس أبابا للتوفيق بين أهدافها التنموية ومصالح مصر والسودان. في ما لفت الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى أن قواعد القانون الدولي توفر ضماناتٍ لمنع الإقدام على مشاريع قد تسبب أضراراً لدول الجوار المستفيدة من المصدر نفسه للمياه.
 
أصبح مؤكداً أن هذه القضية ستشغل دول حوض النيل لسنواتٍ آتية. لكن معظم هذه الدول لديها مصادر أخرى للمياه، أما مصر فتعتمد أساساً على النيل كشريان حياة. فعليه قامت حضارتها القديمة، وعليه تعيش حاضرها وتبني مستقبلها وفقاً لما جاء في بيان وزير الخارجية محمد كامل عمر.
 

 

وفي ما تعتقد مصادر عديدة في مصر أن إسرائيل تقوم بدورٍ تحريضي للدول الإفريقية وتحاول مساعدتها لنيل قروضٍ وبناء سدود ومشاريع على نهر النيل، لم تجد الدول الكبرى أن هناك ما يستوجب التدخل الآن. وواشنطن دعت مصر وأثيوبيا إلى التعاون للحد من تداعيات السد عليهما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.