تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العراق: بوادر تهدئة غير كافية لتجاوز الأزمة

سمعي
رويترز
3 دقائق

إعلان

  رغم استمرار الاحتجاجات وتصاعدها في المحافظات السنية في العراق، سجل ميل إلى التهدئة والبحث عن حلول سياسية وفقا للدستور وفي إطار القوانين المرعية.

وشكل انعقاد مجلس الوزراء أمس في "أربيل" عاصمة إقليم كردستان خطوة ثانية نحو خفض حدة الصراع بين الحكومة المركزية والإقليم وذلك استكمالا لمحادثات حصلت في بغداد قبل نحو شهر، لكن أي من الجانبين لا يعتقد بأنهما سيتوصلان إلى حلول دائمة للملفات الشائكة المتعلقة بحصة الإقليم الكردي من الموازنة العامة والمناطق المتنازع عليها وانفراد الأكراد بالثروة النفطية الموجودة في مناطقهم.

فلا الدستور لحظ مثل هذه الحلول ولا التجربة الفيدرالية أنجزت إنضاج نفسها فيما لا تزال المناطق العراقية الأخرى بعيدة عن التوافق والاستقرار.

ويدرك الجميع أن تطبيع العلاقات بين حكومة نوري المالكي وإقليم كردستان قد يخفف الضغوط عليهم من دون أن ينهي الأزمة المستمرة بينه وبين المحافظات السنية. لكنهم يأملون بأن يكون المالكي قد تخلى عن نهج التحدي الذي اتبعه حتى الآن وزاد من الاشتباه بأنه يتبنى مقاربة مذهبية لأزمة ينبغي أن تعالج بذهنية الدولة لا بنوازع العصبية.

ولم يستغل المالكي وجوده في "أربيل" لإطلاق أي إشارة خاصة للمحتجين السنة، بل ركز على تنظيمي "القاعدة" و"جبهة النصرة" السورية، وعلى العاصفة الطائفية التي تهب على المنطقة لكنه تحدث بشكل عابر عمّا سمّاه "مشروع البنية الوطنية والمصالحة لمواجهة الخطر"

ويلاحظ أنه منذ المؤتمر الذي دعا إليه رئيس "المجلس الشيعي الأعلى" عمار الحكيم قبل أسبوعين وأتيح فيه جمع المالكي مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي نشأ جو سياسي يريد المعنيون المراهنة عليه بعد ما وصل المحتجون السنة إلى تحديد خيارين صعبين : إما الانتقال إلى المقاومة المسلحة وإما إعلان محافظاتهم إقليما فيدراليا للخلاص من التمييز والتهميش اللذين تعاملهم بهما حكومة بغداد.

ومن الواضح أن زعماء السنة لم يتفقوا على أي من الخيارين بل دبت بينهم خلافات حول تولي النجيفي التفاوض مع المالكي بشأن مطالبهم. وفي غضون ذلك تستمر التفجيرات اليومية وحوادث القتل على الهوية ومن شأنها أن تقوض مساعي التهدئة إذا لم تخرج حكومة المالكي من تلكؤها في تلبية مطالب المحتجين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.