خبر وتحليل

الأزمة المصرية وانعكاساتها على المغرب

سمعي
رويترز
إعداد : علي أنوزلا
3 دقائق

ألقت الأزمة المصرية بظلالها على النقاش السياسي داخل المغرب ما بين إسلاميين ويساريين. وفيما استنكر إسلاميو المغرب ما وصفوه بـ 'الانقلاب العسكري' في مصر، رحبت بعض الأصوات من اليسار ومن العلمانيين بما اعتبرته انتصارا لثورات الربيع العربي.

إعلان

الأزمة المصرية جاءت لتؤجج صراعا مفتوحا في المغرب منذ سبعينات القرن الماضي ما بين الإسلاميين واليساريين، وهو يعكس حالة عربية تتكرر في كل بلد عربي رغم اختلاف التجارب وتقاطعها في كثير من الحالات.
 
لقد أعاد النقاش الذي فتحته الأزمة المصرية الخلافات بين الإسلاميين واليساريين إلى نقطة الصفر التي يحاول كل طرف الانطلاق منها لنفي الآخر وإقصائه. وكشف إلى أي حد أن الديمقراطية كثقافة للحوار والخلاف في نفس الآن ما زالت بعيدة عن ترسيخ أقدامها في مجتمعات تمزقها الإيديولوجيا ويعصف بها الدين.
 
فاليساريون والليبراليون يتهمون الإسلاميين بمعاداتهم للديمقراطية، فيما يرد الإسلاميون بتكفير كل مَن لا يؤمن بمسلماتهم العقائدية والفكرية. وما بين الطرفين تتيه المجتمعات التي ما زال أغلب سكانها يبحثون عن لقمة العيش.
 
إن ما يفرق التيارات السياسية الإسلامية واليسارية في المغرب قد يكون أكبر مما يفرقها في مصر، وقيام بعض اليساريين والعلمانيين المغاربة باستفزاز الإسلاميين على خلفية ما يحدث في مصر لا يخدم معركة الديمقراطية في المغرب، كما لا يخدمها أن يظن إسلاميو المغرب أن نجاح مشروعهم محكوم بنجاح مشروع إخوانهم في مصر أو الدفاع عنه بطريقة قد توحي لهم بذلك.
 
على ضوء هذا الاستنتاج يجب قراءة تطورات الأزمة الحالية في مصر. فمصر كأكبر دولة في المنطقة، كانت دائماً مختبراً للتوجهات السياسية التي لا تتأخر عادةً في التوسع إلى دول أخرى محيطة بها، ولعل هذا ما يفسر هذا الاهتمام الكبير في أكثر من دولة عربية بما يحدث في مصر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم