خبر وتحليل

المغرب: قرار ملكي بالعفو عن مغتصب أطفال قاصرين يعيد النقاش حول سلطات الملك

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : علي أنوزلا
3 دقائق

أثار عفو ملكي في المغرب عن سجناء إسبان بينهم شخص كان محكوما بالسجن 30 عاما لاغتصابه 11 طفلا مغربيا قاصرا، جدلا واسعا في الشارع المغربي وعلى المواقع الاجتماعية، وارتفعت الدعوات للاحتجاج أمام البرلمان المغربي على قرار العفو الملكي.

إعلان

 

يتعلق العفو بمواطن إسباني في عقده السابع أدين باغتصاب 11 طفلا مغربيا تتراوح أعمارهم بين 4 و15 عاما، وحكم عليه بالسجن 30 عاما، ولم يمض سوى سنة ونصف من مدة محكوميته.
 
مرة أخرى سلط النقاش الذي أثاره قرار العفو الملكي، الضوء من جديد على الاختصاصات الواسعة التي مازال ملك المغرب يتمتع بها رغم الإصلاحات السياسية التي أقدم عليها المغرب تحت ضغط الحراك الذي عرفه الشارع المغربي بتأثير من الربيع العربي.
 
بقدر ما أحرج القرار الملكي الحكومة التي يقودها حزب إسلامي، أعاد النقاش حول الدور المحوري للمؤسسة الملكية داخل النظام السياسي المغربي. فخلال الحراك الشعبي الذي عرفه المغرب بتأثير من ثورات محيطه العربي رفعت مطالب بالحد من سلطات المؤسسة الملكية وتحويل النظام في المغرب إلى ملكية برلمانية.
 
لكن وقائع مثل القرار الملكي القاضي بالعفو عن مدان باغتصاب أطفال مغاربة قاصرين، يعيد طرح النقاش من جديد حول حدود سلطات الملك وسلطات الحكومة داخل نظام ما زالت تلعب داخله المؤسسة الملكية دورا تنفيذيا ينافس اختصاصات الجهاز التنفيذي الذي تمثله الحكومة.
 
فخلال أقل من يوم واحد نجحت مجموعة تأسست على فيسبوك أن تحشد أكثر من عشرة آلاف مؤيد للتظاهر أمام البرلمان المغربي احتجاجا على القرار الملكي. مثل هذا التحرك وبهذه السرعة يذكّر المغاربة بنشاط الحراك الشعبي الذي عرفته بلادهم، وفي نفس الوقت يعيد تذكيرهم بأن طريق الإصلاحات السياسية ما زال طويلا، وربح جولة لا يعني بالضرورة الوصول إلى خط النهاية الذي ما زال بعيد المنال.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم