خبر وتحليل

مستقبل العلاقات الإيرانية العربية في عهد روحاني

سمعي
رويترز
إعداد : علي أنوزلا
3 دقائق

يطرح مستقبل العلاقات بين العرب وطهران الكثير من الأسئلة في عهد الرئيس الإيراني حسن روحاني، بعد حالة التوتر الحادة التي عرفتها في عهد الرئيس أحمدي نجاد. فانتخاب رئيس إيراني جديد يوصف بأنه معتدل ينهي ثمانية سنوات من حكم المحافظين الأصوليين، ويطرح السؤال حول مدى قدرة الاصطلاحين على التأثير في السياسية الخارجية الإيرانية لبلادهم، رغم أن ملفات السياسة الخارجية تبقى من صلاحيات المرشد.

إعلان

 لذلك يصعب الحديث عن تحولات كبيرة في السياسة الخارجية الإيرانية في عهد روحاني رغم تبنيه خطابا سياسيا معتدلا يسعى ظاهريا إلى تحسين علاقات بلاده مع محيطها العربي.

 
ويبقى الملف النووي الإيراني أحد الملفات الأكثر حساسية التي توتر العلاقات الإيرانية العربية خاصة مع الدول الخليجية. ومن خلال المؤشرات التي حملتها تصريحات روحاني، يبدو انه سيسعى إلى تجريب  دبلوماسية تقوم على الحوار بدلا من سياسة الهجوم التي أدت إلى عزل إيران إقليميا ودوليا.
 
لقد خلف انتخاب رئيس إيراني معتدل حالة من القبول المشوب بالحذر لدى جيران إيران العرب، بسبب تمسك الإيرانيين بمشروعهم النووي الذي تحول إلى موضوع للكرامة الوطنية يصعب على أي رئيس أن يقدم تنازلات بشأنه. وسيجد الرئيس روحاني أمامه سبيلا واحدا لتجاوز عقبة هذا الملف، يتمثل في نهج سياسة تفاوضية مرنة لتخفيف حدة التوتر في علاقات إيران مع الغرب والعرب في وقت بدأت العقوبات الاقتصادية على بلاده تؤتي أكلها وتضيق الخناق على اختيارات الساسة الإيرانيين.
 
كما ستقف الأزمة السورية حجرة عثرة دون إعادة صياغة هذه العلاقات إذا لم تقدم إيران على  مراجعة موقفها منها، وهو أمر يبدو أكثر من مستبعد عندما نستحضر المعطيات الجيوستراتيجية التي تؤطر الموقف المبدي للسياسة الإيرانية من هذه الأزمة. فما سيحسم مستقبلا العلاقات الإيرانية مع العرب والغرب عموما هو موقفها من الأزمة السورية التي تقوض اليوم كل محاولة لإعادة ترميم هذه العلاقات.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم