خبر وتحليل

تجربة حكم الإسلاميين في دول الربيع العربي

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : علي أنوزلا
2 دقائق

هل فشل حكم الإسلاميين قبل أن يبدأ؟ هذا السؤال تفرضه التطورات الأخيرة التي تشهدها أكثر من دولة عربية وصل فيها الإسلاميون إلى سدة الحكم.

إعلان

 

في مصر أطيح بحكم الإخوان المسلمين، وفي تونس تترنح الحكومة التي يهيمن عليها حزب النهضة الإسلامي تحت ضربات العلمانيين، وفي المغرب تعيش الحكومة التي يقودها حزب إسلامي أزمة سياسية منذ عدة شهور تعثر أداءها وتعطل اقتصاد البلاد.
 
ما الذي يجعل تجربة الإسلاميين تتعثر في الحكم في أكثر من دولة عربية؟ هل يتعلق الأمر بمؤامرات داخلية وخارجية كما يقول الإسلاميون أنفسهم، أم أن الأمر يتعلق أيضا بقلة الكفاءة وانعدام التجربة وكثرة الأخطاء التي ارتكبها الإسلاميون؟
 
لقد واجه الإسلاميون الذين وصلوا إلى الحكم في دول الربيع العربي، خاصة في مصر وتونس، تحديات كبيرة لعل أكبرها هو الاستجابة في وقت وجيز إلى تطلعات الشعوب التي انتفضت ضد أنظمتها السابقة، وباتت الأسباب التي أدت إلى تلك الثورات وأوصلتهم إلى الحكم، هي نفسها التي عجلت بسقوطهم لمن سقط أو تهدد بسقوط من ما زال ينتظر.
 
حتى مع الأخذ في الاعتبار التحديات الكبيرة التي واجهت حكم الإسلاميين وقلة خبرتهم وقوة المعارضة التي واجهتهم، إلا أن ذلك لا يعفيهم من تحمل مسؤوليات الأخطاء الكبيرة والكثيرة التي ارتكبوها وأدت إلى إبعادهم من الحكم في مصر وإضعاف حكوماتهم في تونس والمغرب.
 
لكن يبقى الخطأ الإستراتيجي الكبير الذي ارتكبه الإسلاميون هو حالة الاستقطاب التي شجعوها داخل الشارع العربي في وقت كان يجب أن يركزوا فيه على وضع أسس البناء الديمقراطي لدول خارجة لتوها من عقود طويلة من الاستبداد.

 

 

 

                                                         

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم