خبر وتحليل

الوجه الآخر لليبراليين المصريين

سمعي
ويكيبيديا

ما الذي يدفع ليبراليين ويساريين وعلمانيين، إلى الاصطفاف خلف العسكر من أجل مواجهة خصومهم التقليديين: الإسلاميين؟

إعلان

إن تبرير ليبراليي مصر وحلفائهم الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين يبقى شيئا غير مفهوم، وفي نفس الوقت يكشف الوجه الآخر لهم. فكيف يمكن لديمقراطيين أن يفضلوا حكم العسكر على حكم الإسلاميين المنتخبين، بل ويقبلوا سحق خصومهم الإسلاميين؟

لقد كان الإسلاميون والليبراليون ضحايا لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. وطيلة سنوات القمع الذي تعرض له الإسلاميون كانوا يجدون دائما الليبراليين والديمقراطيين إلى جانبهم سواء في المحنة أو في الدفاع عنهم. فما الذي فرق اليوم بين الجمعين؟
 
إن أكبر خطأ ارتكبه الإخوان المسلمون أثناء فترة حكمهم، هو فشلهم في تبديد المخاوف تجاه نواياهم عبر اقتسام السلطة مع القوى السياسية المعارضة.كما أن عدم صبر اللييراليين جعلهم ينظرون إلى القوة العسكرية على أنها الوحيدة القادر على استعادة السلطة من هيمنة الإسلاميين. بل ولم يصبروا إلى أن تصبح هذه الهيمنة كاملة ليصبح لهم سبب وجيه، على الأقل، للوصول إلى النتيجة التي سعوا إليها دون أن ينالوها حتى بعد أن أزيح الإسلاميون عن السلطة.

معارضو الإسلاميين يوشكون اليوم أن يستبدلوا استبداد أغلبية باستبداد العسكر، بل وربما قد تدفع مقاومة الإسلاميين للاستبداد الجديد إلى أن يكون أكثر سوءا من سابقه.
 

إن العودة إلى اللعبة الديمقراطية بكل مساوئها هي التي ستعطي لليبراليين فرصة للمحاولة مرات ومرات لهزم خصومهم، لو عرفوا كيف يتحلون بكثير من الصبر، وهي وحدها من كانت ستقنع الإسلاميين بأنهم ليسوا مضطهدين. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم