خبر وتحليل

عودة النقاش حول إلغاء طقوس مبايعة الملك في المغرب

سمعي
فرانس 24
إعداد : علي أنوزلا
3 دقائق

عاد النقاش من جديد حول إلغاء طقوس 'حفل الولاء'، وهو تقليد سنوي يحتفل به في المغرب بمناسبة ذكرى جلوس الملك على عرش الملك.

إعلان

 

جرت العادة أن يخرج الملك في مثل هذه المناسبة من قصره وهو يمتطي صهوة حصان يحيط به خدمه وحراسه، فيجد أمامه عشرات المسؤولين الحكوميين والمنتخبين يصطفون في صفوف طويلة بلباس أبيض، ويقومون بالانحناء حتى درجة الركوع أمامه خمس مرات وهم يرددون عبارات الإخلاص والولاء له.
 
لكن منذ الحراك الشعبي الذي عرفه المغرب بتأثير من رياح الربيع العربي، أصبحت بعض الأصوات ترتفع للمطالبة بإلغاء هذه الطقوس التي يقول معارضوها بأنها مهينة للكرامة الإنسانية.
 
والعام الماضي تداعى ناشطون لتنظيم تظاهرة أمام البرلمان المغربي للاحتجاج على استمرار هذا التقليد، إلا أن السلطات منعت تلك التظاهرة وعنفت المتظاهرين.
 
هذا العام، اكتفى معارضو هذه الطقوس بشن حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإلغائها، على اعتبار أنها تنتمي لملكيات العصور الوسطى. وجاء موقف نائب برلماني شاب رفض حضور هذا الحفل ليغذي حملة المعارضين له.
 
لكن مقابل هؤلاء المعارضين، ترى فئة أخرى من المغاربة بأن الأمر يتعلق بتقليد رمزي يعبر عن خصوصية العلاقة بين الشعب والنظام الملكي في المغرب.
 
مثل هذا النقاش يحرج المؤسسة الملكية في المغرب التي تريد أن تحافظ على طقوس ترمز إلى قوتها وصلابتها وهيبتها، وفي نفس الوقت تسعى إلى أن تقدم نفسها في الخارج كمدافعة عن التحديث والإصلاح والتطور، وهو ما يضعها أمام مفترق طرق كبير: ما بين الحفاظ على طقوس تقليدية تراها ضرورية لوجودها، وما بين الحاجة إلى التطور لمسايرة العصر الذي لم يعد يوجد فيه مكان لتقديس البشر. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم