خبر وتحليل

الدور الغربي الجديد في حل الأزمة المصرية

سمعي
رويترز
إعداد : علي أنوزلا
3 دقائق

الدعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الأحداث في مصر جاءت من فرنسا وبريطانيا وأستراليا، ومن واشنطن أدان الرئيس الأمريكي بشدة العنف الذي حصد حسب آخر حصيلة رسمية مصرية تجاوزت ستمائة قتيل وأكثر من 4 آلاف جريح. فهل تأخر الغرب لاحتواء الأزمة التي كانت تتفاعل منذ أكثر من شهر؟ وما الذي يمكن أن يلعبه اليوم لإيجاد حل لها؟

إعلان

وضعت الحصيلة الثقيلة لضحايا الأحداث المصرية الأخيرة العواصم الغربية أمام موقف حرج، ما بين التنديد بسفك الدم والخوف من التشجيع على الفوضى التي باتت تهدد مصر.
 
الموقف الغربي الذي فاجأته سرعة تطور الأحداث في أكبر دولة عربية يؤثر عدم استقرارها على المنطقة ككل، هو نتيجة للارتياب الذي طبع تعاطي هذه الدول مع الأحداث في مصر منذ إقالة الجيش لأول رئيس مدني منتخب على رأسها.
أغلب العواصم العربية رفضت تصنيف ما حدث على أنه "انقلاب". وطيلة أكثر من شهر ظلت ترسل رسائل متناقضة لمؤسسة الجيش التي تمسك بالسلطة الحقيقية في البلاد، وتتغاضى عن سلوكياتها المشينة من قبيل القتل والاعتقالات وإغلاق القنوات التلفزيونية. لذلك كان طبيعيا أن تكون النهاية مأسوية بطعم الدم والنار.
 
فقدت الدول الغربية في الاختبار المصري الكثير من مصداقيتها أمام الرأي العام العربي، الذي سينظر جزء منه إلى تحركها الأخير كما لو أنه فرضته التزاماتها الأخلاقية أمام شعوبها التي يصعب أن تبرر أمامها استمرار دعمها لنظام يقمع مواطنيه.

العواصم الغربية تجد نفسها اليوم أمام معادلة صعبة: عدم إضعاف المؤسسة العسكرية المصرية كآخر مؤسسة خرجت متماسكة من عهد النظام السابق، وعدم تهميش تيار الإسلام السياسي كأقوى تنظيم سياسي له امتداد شعبي يتجاوز حدود مصر. أما ترك القاهرة تعبر أزمتها الحالية لوحدها فسيكون مكلفا للغرب قبل غيره.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم