خبر وتحليل

مستقبل جماعة 'الإخوان المسلمين' بعد اعتقال مرشدها

سمعي
رويترز
إعداد : علي أنوزلا
3 دقائق

يطرح اعتقال المرشد العام لـجماعة "الإخوان المسلمين" محمد بديع السؤال حول مستقبل الجماعة التي ظلت تؤثر في المشهد السياسي المصري والعربي لأكثر من ثمانية عقود.

إعلان

حاولت الجماعة التخفيف من تأثير اعتقال مرشدها العام وأعضاء من قياداتها، على اعتبار أن الجماعة تحولت إلى عنوان للإسلام السياسي الذي أصبح حاضرا بقوة في المشهد السياسي في المنطقة العربية.
من جهتها تتهم السلطة في مصر التي تسعى إلى حظر جماعة "الإخوان المسلمين" بأنها تحولت إلى تنظيم إرهابي كي تشرّع لنفسها محاربتها واعتقال قادتها.
 
رغم أنها المرة الأولى التي يزج فيها في السجن بمرشد عام لأكبر جماعة سياسية إسلامية في العالم، إلا أنها ليست المعركة الأولى بين هذه الجماعة وسلطات بلادها، فقد تعودت بعد كل معركة أن تخرج أقوى وأكثر تنظيما من ذي قبل.
 
الجماعة التي احترفت العمل السري طيلة العقود الثمانية الماضية، تعودت على القمع وخبر قادتها وأعضاؤها السجون، ومع ذلك لم تلجأ في تاريخها  إلى العنف إلا في حالات استثنائية، ولم تدرج في أي يوم من الأيام على أي من قوائم الإرهاب العالمية.
المفارقة هذه المرة هي أن المعركة الحالية بين الإخوان والسلطة، حتى وإن لم تكن الحاسمة فإنها لن تكون شبيهة بسابقاتها. المواجهة بينهما أصبحت حادة: إما الإقصاء بالنسبة للجماعة، أو الفشل بالنسبة للسلطة.
 
سواء بالحظر أو عن طريق القمع، سيصعب القضاء على الجماعة، ليبقى السيناريو الأسوأ وهو اتجاه بعض أعضائها نحو العنف في حالة الإقصاء. أما النتيجة الحتمية لفشل السلطة فستكون العودة القوية للجماعة لأنها تبقى التنظيم السياسي الأكثر حضورا وتنظيما وتأثيراً، مقابل الفراغ الكبير الذي تملأه اليوم السلطة التي تصارعها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم