خبر وتحليل

المعارضة الملكية لحكومة صاحب الجلالة

سمعي
رويترز
إعداد : علي أنوزلا
3 دقائق

أثارت انتقادات الملك محمد السادس، مرتين متتاليتين وفي أقل من شهر، لأداء الحكومة التي يرأسها حزب إسلامي،الكثير من تعليقات المغاربة على الشبكات الإجتماعية، لدرجة أن بعض هذه التعليقات وصفت الملك بأنه المعارض الأول على غرار الرياضي الأول، أحد الألقاب التي يمجد بها الإعلام الرسمي الملك.

إعلان

 هذه هي أول مرة يقدم فيها الملك على انتقاد أداء الحكومة علانية في خطاب رسمي موجه إلى الشعب، في ما كانت الحكومات السابقة توصف بأنها حكومات صاحب الجلالة، في إشارة إلى سلطات الملك التنفيذية التي ما زالت حاضرة بقوة رغم الإصلاحات التي أدخلت على الدستور الجديد الذي تبناه المغرب قبل سنتين.

فالقصر الذي اضطر تحت ضغط الشارع إلى التنازل وفتح باب المشاركة للإسلاميين في الحكومة، هو نفسه الذي يمثل اليوم أقوى معارضة تواجهها أول حكومة يرأسها الإسلاميون في المغرب.

انتقادات الملك القوية والمتكررة للحكومة تأتي في ظل ضعف واضح للمعارضة البرلمانية التي تشكلها أحزاب بلا امتداد شعبي كبير كذلك الذي يُسند الحزب الإسلامي الذي ترأس الحكومة. كما أنها، أي انتقادات الملك، تسبق نبض الشارع الذي يغلي بسبب الأزمات المتراكمة، وتخترقه تيارات غير منسجمة يصعب التحكم فيها.
المغرب الذي يتأثر بما يشهده الشرق من تحولات سياسية متلاحقة، كان لها صدى كبير خلال ما عُرف بـ "الربيع العربي"، يسارع ساسته اليوم إلى استغلال الانتكاسة التي شهدتها أو تشهدها تجارب أحزاب إسلامية أوصلتها رياح ذاك الربيع إلى سدة الحكم في بلدانها، لتوجه الانتقادات لتجربة أول حزب إسلامي حملته رياح الثورات العربية إلى رئاسة الحكومة في المغرب.          
لقد واجهت الحكومة الحالية منذ تنصيبها معارضات مختلفة ممثلة في الدولة وحركة الشارع ومعارضة الخصوم السياسيين، والآن أضيفت إلى كل هذه المعارضات معارضة جديدة بطعم خاص، إنها المعارضة الملكية لحكومة صاحب الجلالة.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم