خبر وتحليل

هل تكون "القاعدة" هي الرابح الكبير من الربيع العربي؟

سمعي
رويترز
إعداد : علي أنوزلا

هل يتمخض الربيع العربي فيعطي ولادة جديدة لتنظيم "القاعدة"؟ هذا السؤال بات يطرح في أكثر من دولة عربية على إثر العودة الملفتة داخلها لأنشطة تنظيمات لا تخفي ولائها للتنظيم الذي يتبنى العنف جهرا من أجل التغيير.

إعلان

 

قبيل هبوب رياح الربيع العربي، شهد التنظيم الأكثر عنفا في العالم، انحسارا كبيرا لوجوده في أفغانستان وباكستان واليمن والسودان، وجاء مقتل زعيمه أسامة بن لادن ليعلن شبه وفاته السريرية التي بدأت مع تصفية أحد أبرز رموزه في العراق أبو مصعب الزرقاوي، الذي أعطاه ولادة جديدة معمدة بالدم والتفجيرات والسيارات المفخخة.
ومع اندلاع ثورات الربيع العربي السلمية، رأى فيها الكثيرون آمالا كبيرة للتغيير بعيدا عن أسلوب العنف الذي كانت تتبناه "القاعدة"، وهو ما اعتبر ضربة أخرى لأطروحة هذا التنظيم التي تقوم على العنف، وكان دخول "الجماعة الإسلامية" في مصر، والتي خرج منها أيمن الظواهري، الزعيم الحالي لتنظيم "القاعدة"، عنوانا آخر على إفلاس فكر العنف كسبيل للتغيير.

لكن الانتكاسات التي تعيشها تجارب الانتقال الديمقراطي في مصر وتونس وليبيا واليمن، ستعطي الحجة مرة اخرى لمعتنقي فكر "القاعدة"، للعودة من جديد إلى أسلوب العنف الذي تعودوه في ممارسة السياسة. دون الحديث عما يجري في العراق الذي أَعلن فيه التنظيم عن ميلاد "دولته الإسلامية"، وما يقع في سوريا، البلد الذي أُختطفت ثورته الشعبية والسلمية من طرف تنظيمات دينية راديكالية لا تخفي ولائها للمنظمة التي تصنف اليوم على رأس الحركات الإرهابية في العالم.  

لو أن للربيع العربي جائزة كبرى، فإن الفائز بها حتى اليوم كان سيكون هو تنظيم "القاعدة" الذي يربح بقدر ما يسفك من الدماء. أما الخاسر الأكبر فهي الشعوب التي خذلها ساستها، وتآمر عليها أعداء ديمقراطياتها، وتخلى عنها حلفاؤها فخسرت أحلام ثوراتها.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن