خبر وتحليل

عودة الحياة إلى محور 'الاعتدال العربي'

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : علي أنوزلا
3 دقائق

عاد محور ما يسمى ب "دول الاعتدال العربي" إلى البروز مجددا على الساحة العربية، ممثلا في الدور الجديد الذي بات يقوم به اليوم النظام السعودي قائد هذا المحور الذي كان يصنف بأنه مقرب من الغرب، مقابل محور دول أخرى كانت تصنف بأنها معادية للغرب، أو على الأقل كانت تضع شروطا لأي حوار معه.

إعلان

عودة الحياة إلى محور "الاعتدال العربي" تجلت في الدور السعودي المتنامي في المنطقة من خلال دعمها للتطورات التي أدت إلى الإطاحة بحكم "الإخوان المسلمين" في مصر، وترأس شخصية مقربة من السعودية "للمجلس الوطني السوري"، الواجهة السياسية للمعارضة السورية التي تسعى إلى الإطاحة بالنظام السوري الذي كان يصنف بأنه قائد ما يسمى بـمحور "الممانعة والمقاومة".
 
لقد أدت ثورات الشعوب في أكثر من دولة عربية قبل سنتين إلى تواري الحضور القوي لمحور الاعتدال، الذي كانت أنظمته مستهدفه بهذه الثورات. وإذا كانت سرعة تطور الأحداث في تونس ومصر قد فاجأت الكثيرين خلال فترة الحراك الشعبي الثوري بما في ذلك أنظمة محور الاعتدال، إلا أن دول هذا المحور سرعان ما التقطت زمام المبادرة مرة أخرى وتدخلت عسكريا لمواجهة الانتفاضة الشعبية في البحرين، ودفعت مالا للالتفاف على مطالب الثورة اليمنية، ودعمت التدخل العسكري الدولي للإطاحة بالنظامين الليبي والسوري، وبادرت إلى الدعوة لتأسيس نادي الملكيات العربية في دول الخليج والأردن والمغرب لحمايتها من رياح الربيع العربي.
 
عودة بروز دور هذا المحور الذي كانت أنظمته تصنف بأنها ضد الديمقراطية والحرية، يأتي على أثر الانتكاسات الكبيرة التي تشهدها ثورات الشعوب العربية، وهو ما قد يعني نهاية فترة الربيع العربي الذي بشر الشعوب العربية بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وهي مطالب ما زالت بعيدة المنال.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم