خبر وتحليل

أزمات العالم العربي تعيد الاعتبار "لنظرية المؤامرة"

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : علي أنوزلا
2 دقائق

والدة الفريق عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري، من أصول مغربية وتدين بالديانة اليهودية، ومن ساعده على الإطاحة بحكم "الإخوان المسلمين" في بلاده هي المخابرات الإسرائيلية.

إعلان

أما والد حسن البنا، مؤسس جماعة "الإخوان المسلمين"، يهودي مغربي وضعته الماسونية العالمية على رأس أكبر جماعة إسلامية في العالم لتخريب الإسلام من الداخل.
 
هذه بعض النماذج من التفسيرات التي تستند إلى "نظرية المؤامرة" لتفسير أو تبرير ما يشهده العالم العربي من أزمات سياسية واجتماعية متلاحقة.
 
خلال العقود الماضية، التصق تعاطي نظرية المؤامرة في المنطقة العربية بالخطاب الإسلامي أكثر من سواه، وقد فسر الباحثون لجوء الخطاب الإسلامي إلى نظرية المؤامرة لتبرير عجزه على مسايرة العصر. كما استعملته الأنظمة الاستبدادية لتبرير هزائمها وانتكاساتها وفشلها.
 
ومع ثورات "الربيع العربي" الذي حمل التيار الإسلامي إلى سدة السلطة، وجد التيار الليبرالي نفسه مجبرا على اللجوء إلى "نظرية المؤامرة" التي طالما انتقد استغلالها من قبل الإسلاميين.
 
ثم جاءت أحداث مصر الأخيرة لتظهر مدى تألق فصيل التيار الليبرالي في نسج روايات مثيرة للسخرية أحيانا، لتفسير أو تبرير تطورات الأحداث في بلادهم. 
 
لقد أدت هيمنة خطاب "نظرية المؤامرة" على الفكر العربي خلال العقود الأخيرة، الذي يخاطب الغرائز قبل العقول، إلى ارتفاع جدار من الشك وعدم الثقة تجاه الآخر، وإلى مزيد من الانكفاء على الذات، وغَلبة روح عدم التسامح، وتنامي الشوفنيات الوطنية والعصبيات الطائفية. وكلها أمراض تفقد المواطن في العالم العربي الثقة في السياسة والسياسيين، وتحوله إلى ضحية سهلة لفوبيا المؤامرة والمتآمرين. 
 
 
 

.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم