خبر وتحليل

ما تبقى من صرخة مارتن لوثر كينغ

سمعي
رويترز

قبل نصف قرن دوت صرخة رجل واحد، فغيرت قارة بحجم أمريكا الشمالية. كانت تلك صرخة المناضل الأمريكي من أصول أفريقية مارتن لوثر كينغ، الذي ما زال مسار نضاله السياسي يلهم الملايين عبر العالم المتطلعين إلى نيل حقوقهم المدنية والتمتع بالحريات العامة.

إعلان

 

في مثل هذه الأيام قبل نصف قرن، نظم مارتن لوثر كينغ مسيرة حاشدة إلى العاصمة واشنطن للمطالبة بالحقوق المدنية والعامة لبني جلدته من السود الأمريكيين، وألقى فيهم خطبته الشهيرة التي ما زال صداها يتردد في جميع أنحاء العام عندما صرخ في أتباعه: "لدي حلم"، "لدي حلم بأنه في يوم من الأيام أطفالي سيعيشون في بلد لا يكون فيه الحكم على الناس بلون جلدهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم".
 
كان أقوى سلاح حمله كينغ وحث أتباعه على التمنطق به، هو انتهاج السلمية وعدم اللجوء إلى العنف، وتلقينهم بأن حريتهم كسود لا تنفك عن حرية مواطنيهم البيض.
 
مثل كل الأنبياء الشهداء سيُعمد كينغ مساره النضالي بدمه عندما اغتيل وهو يخطب في أتباعه. كان ذلك في العام 1968. لكن نضال هذا القس الذي اعتنق الحرية سيتواصل إلى أن يحرر نصوص قوانين بلده من بنودها العنصرية. أما النفوس فستظل ضعافها في كل زمان ومكان تتنفس كل ما هو كريه.
 
بعد مرور نصف قرن ما زالت عبارة "عندي حلم" تغذي آمال الملايين في العالم كجسر للعبور نحو عصر الحرية والعدالة والمساواة. عبارة ألهمت وما زالت تلهم النضال الإنساني لشعوب الأرض التواقة إلى الانعتاق والتحرر.
 
بعد مرور كل هذا الوقت ما زال مارتن لوثر كينغ يعلمنا أن النضال السلمي مهما كانت طريقه صعبة وشاقة، إلا أنه يسمو بأصحابه إلى درجة الأنبياء، من المهاتما غاندي إلى الزعيم نلسون مانديلا، آخر أنبياء الحرية الأحياء، وحتما لن يكون الأخير، فلكل زمان رموزه وأبطاله وكذلك أنبياؤه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم