تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ساركوزي وفيّون يذكيان نيران معارك الزعامة لدى اليمين الفرنسي التقليدي

سمعي
يوتيوب
3 دقائق

كل زوّار الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يقولون عنه اليوم إنه يفكّر جدّياً في العودة إلى الحياة السياسية من مكان يسمّى "قصر الإليزيه".

إعلان

 وقد اضطر المقربّون من نيكولا ساركوزي إلى الإفصاح عن رغبته في العودة إلى السلطة بعد أن أصبح رئيس وزرائه السابق فرانسوا فيّون يحمل عليه في الخفاء والعلن ليفسد عليه هذه الرغبة. بل إن فيّون انخرط فعلاً في مسيرة التمرّد على ساركوزي، مثلما تمرّد هذا الأخير من قبل على الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الذي كان يرغب في أن يخلفه في الحكم، عبر حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني وعبر صناديق الاقتراع، دومينيك دوفيلبان لا نيكولا ساركوزي.

ويقول ساركوزي اليوم لزواره إنه يعرف أن قاعدة الحزب لا تزال معه وأنها لن ترضى بغيره ليقودها مجدداً إلى السلطة. ولكن فرانسوا فيّون، رئيس وزرائه السابق، بدأ منذ أشهر حملته لإعداد نفسه لانتخابات عام 2017 الرئاسيّة. بدأ ذلك بعد أن استراح بعض الشيء من معركة شرسة أخرى، استمرت أشهراً وكادت أن تعصف بالحزب، وسببها التنافس على رئاسة الحزب بينه وبين جان فرانسوا كوبّي. وإذا كان فيّون خلال فترة العمل مع ساركوزي، كرئيس للوزراء، قد ثبت أمام كل ما من شأنه تعكير الجو بينهما وأظهر أنه قادر على الصبر والجلد، فإنه يحلو له اليوم، بين الفينة والأخرى، التذكير بأن فرنسا بحاجة إلى سياسيّ صلد وهادئ لا إلى شخص مزاجيّ، في إشارة إلى مأخذ كبير كان ولا يزال يؤخذ على ساركوزي حتى لدى المقربين منه.

وكان يؤخذ على فيّون أنه بعيد عن الجزء المتشدد في قاعدة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، فسعى في الأسابيع الأخيرة إلى الإدلاء بتصريحات تفيد بأنه أخذ في الحسبان المأخذ. لكن وراء معركة الزعامة الإعلامية والنفسية الشرسة اليوم، بين ساركوزي وفيّون، معارك خفية أخرى يربطها قاسم مشترك هو محاولة إدراك القطار الذي يوصل إلى قصر الإليزيه. وعزاء قواد المعارك الخفيّة هو أن نيكولا ساركوزي أدرك هذا القطار ولم يكن منتظراً وكان القليل يراهن عليه، شأنه في ذلك شأن الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند المتحدّر من أسرة اليسار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.