تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

عملية "القاعدة" في صنعاء: من تواطأ ومن المستفيد؟

سمعي
رويترز

عملية إرهابية واسعة في قلب صنعاء، تنظيم "القاعدة" استهدف مجمّعاً لوزارة الدفاع اليمنية مكرراً سيناريو عملية شنها قبل فترة في حضرموت.

إعلان

 

استخدم الهجوم الانتحاريين لفتح الطريق أمام مقاتلين كانوا منتشرين في المنطقة بالزي العسكري وسيارات عسكرية، في ما احتل بعض منهم سطوح الأبنية المجاورة وبدأ إطلاق النار لتسهيل وصول السيارتين المفخختين إلى أهدافهما.
 
كل ذلك لا يقنع أحداً بأن هذه مجرد عملية كبيرة من النوع الذي اعتادت "القاعدة" تنفيذه في اليمن، وإنما يطرح أسئلة كثيرة عن الإهمال في حماية المنشآت ولا سيما المرضى في المستشفى العسكري.
 
لكن السؤال الأهم يتعلق بمن تواطأ مع الإرهابيين ومن وفر لهم تسهيلات لوجستية، وأخيراً مَن الجهة المستفيدة من سقوط نحو مائة وخمسين شخصاً بين قتيل وجريح.
 
قد يتوصل التحقيق الذي أمر به الرئيس اليمني، وقد يخفق في الإجابة عن هذه الأسئلة. لكن القراءة الأولية للحدث تفيد بأمرين على الأقل: الأول أن الصراع داخل السلطة لم يتوقف وأن جهات متنفذة لا تتردد في استخدام تنظيم "القاعدة" لتحقيق أهداف سياسية.
 
الأمر الآخر أنّ تعثر الحوار الوطني في التوصل إلى توافق بين المكونات السياسية والمناطقية، قد يكون دفع جهات متضررة إلى تفجير الوضع الأمني على هذا النحو.
 
والواقع أن صنعاء طرحت أمس اشتباهات واتهامات ذهبت في اتجاهات عدة، لأن أطرافاً عديدة لها قنوات مع تنظيم "القاعدة"، أكان ذلك مع الحوثيين في الشمال أو مع انفصاليي الجنوب، أو مع سلفيي الوسط، وكذلك مع فلول الأجهزة السابقة في نظام علي عبد الله صالح الذي أنذره مجلس الأمن الدولي ويوشك على إدانته بعرقلة المرحلة الانتقالية من خلال تعطيل الحوار الوطني، أو بطرح تقسيم اليمن إلى خمسة أقاليم أو أكثر.
 
لا شك أن حسم الخلافات في الحوار سيشكل دفعاً قوياً للخروج من الانسداد السياسي الحالي، وبالأخص لجعل مكافحة إرهاب "القاعدة" هدفاً وطنياً يساهم فيه الجميع ولا يستخدمه أحد لغاياته.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن