تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ماذا يعني اختيار مجلة التايم الأمريكية لعبد الفتاح السيسي "رجل السنة"؟

سمعي
وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الروسي سيرجي شويجو في مقر وزارة الدفاع المصرية في 14 تشرين الثاني 2013، القاهرة / مصر (رويترز)

شكل خبر إمكانية حصول وزير الدفاع المصري على لقب "رجل السنة" لمجلة التايم الأمريكية مادة دسمة للتعليق السياسي حول الأوضاع المصرية الحالية وحقيقة العلاقات المصرية الأمريكية ما بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي. مجلة التايم مجلة عريقة ونافدة وذات مصداقية وتعتبر خياراتها محط انتباه وموضع تعليق يشد الاهتمام ويسلط الضوء على الشخصية التي تستحوذ على غلافها السنوي.

إعلان

 صحيح أن اختيار عبد الفتاح السيسي هو أصلاً نتيجة تصويت عبر الانترنت، عرف نشاطاً غير مسبوق للمقربين من الرجل القوي في مصر حالياً، تصادق عليه أو ترفضه هيئة تحرير مجلة التايم، غير أن حصوله على اللقب يعدّ حدثاً له تبعات سياسية كبيرة ويثير تساؤلات عدة ويفرض مقاربات معينة. أولى هذه الانعكاسات هي المصداقية التي سيحظى بها السيسي على المستويين المصري والدولي.

على المستوى المصري، يمكن لعبد الفتاح السيسي وأصدقائه أن يستثمروا هذا اللقب من أجل تحقيق أجندة داخلية وضعت لبناتها الأولى من طرف حملة أطلقت في خضم صناعة أسطورة السيسي وكان عنوانها وشعارها الأساسي "كمّل جميلك يا سيسي". وكان عبد الفتاح السيسي أعطى الانطباع أنه ينتظر دعوة الشارع السياسي المصري له قبل أن ينطلق في مشروعه، وهو الذي كان طلب تفويضاً من الشعب المصري للقضاء على الإخوان المسلمين وفض الاعتصامات العشوائية ومحاكمة رموز الحكم الإخواني.

فمصر، بطريقة أو بأخرى، مرغمة على العودة إلى صناديق الاقتراع والسيسي، وزير الدفاع الذي أطاح بمحمد مرسي وحرم حركة الإخوان المسلمين من الحكم، سيخوض معركة البحث عن الشرعية الانتخابية متوجاً بتمييز دولي منحته إياه أبرز معاقل الصحافة الأمريكية. جدير بالذكر أن معارضي السيسي يؤكدون على أن مثل هذه الألقاب لا تشكل بالضرورة دعماً لخطوات السيسي بقدر ما هي إشارة لدور حاسم قام به خلال السنة المنصرمة غيّر مجرى الأحداث وحوّل وجهة التاريخ؛ وهناك من يذكّر أن رجالاً مثل هتلر وستالين وآية الله الخميني، التي لا تشاطر مجلة التايم القناعة، حازوا على هذا اللقب من قبل.

أما على المستوى الدولي، فمن شأن هذه الإشادة تسهيل علاقات عبد الفتاح السيسي الدولية. فالولايات المتحدة مثلاً، ورغم الزيارة التي قام بها مؤخراً وزير الخارجية جون كيري إلى القاهرة، لازالت تقيم علاقات باردة مع النظام الجديد الحاكم في مصر، وخير دليل على ذلك استمرار تجميد جزء من المساعدات الأمريكية السنوية لمصر ما دفع بالسلطات المصرية إلى الانفتاح مثلاً على المنافس الروسي في المنطقة كما جسدت ذلك زيارة وزير الخارجية سيرجي لافروف مصحوباً بوزير الدفاع الروسي. 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن