تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

خطة كيري تنسفها مطالب نتانياهو

سمعي
رويترز

زيارات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المكوكية إلى فلسطين وإسرائيل ستتكرر كثيرا. فالبون شاسع بين الرؤى والآمال الفلسطينية والإسرائيلية في شأن ما يجب أن تتمخض عنه الجهود الأمريكية الداعمة للمفاوضات المتعثرة والتي ترتكز بالأساس على خطة كيري أو ما يعرف بالترتيبات الأمنية التي سينص عليها أي اتفاق إطار.

إعلان

الفلسطينيون يشددون على أنهم ليسوا في حاجة الآن إلى اتفاق إطار يطرح جدول أعمال لمرحلة قادمة ستطول إلى 15 عاما وربما أكثر. فبعد وعود " أوسلو" التي تبخرت على مر السنين، هم يطالبون اليوم بترتيبات جديدة تؤدي مباشرة إلى قيام دولتهم وفي أسرع الآجال.
 
 
والدولة الفلسطينية - عند الفلسطينيين - يجب أن تكون مستقلة ذات سيادة ومتصلة مع حدود عام 1967 وفقا للقانون والشرعية الدوليين بما في ذلك كون القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة والقضاء على الاستيطان اليهودي وحل جميع القضايا المتعلقة بمسالة اللاجئين والأسرى والمياه وغيرها.
 
 
أما الإسرائيليون فيصرون على تغييب الحديث عن القدس ويؤكدون على الاعتراف بيهودية دولتهم والإبقاء على مناطق حماية أمنية. وهو ما استندت إليه ترتيبات كيري إذ نجد أنها عرضت على الفلسطينيين الإبقاء على قوات إسرائيلية على الحدود بين الضفة الغربية والأردن لمدة 15 عاما حتى بعد التوصل إلى اتفاق سلام.
 
 
وهذا عرض يعكس مطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بوجود دولة فلسطينية منزوعة السلاح وبالحفاظ على انتشار عسكري إسرائيلي بعيد المدى في غور الأردن رافضا فكرة اضطلاع قوة دولية بمسؤولية الأمن في هذه المنطقة على الحدود مع الأردن. وهي فكرة نصت عليها وثيقة المبعوث الأمني الأمريكي الأسبق الجنرال جيمس جونز والتي تطرقت إلى أن يتكفل  طرف دولي ثالث بهذه المهمة على تلك الحدود لفترة زمنية محددة.
مقترح الجنرال جونز يتمسك به الفلسطينيون وانطلاقا يرفضون أي وجود للجيش الإسرائيلي على حدودهم الشرقية مع الأردن.
 
 
ثم إنهم- اعني الفلسطينيين – يعتبرون خطا أحمر ثابتا بالنسبة إليهم جميعا مسألة رفضهم المطلق للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.
 
 
إضافة إلى أنهم يجمعون على أن احتفاظ إسرائيل بمناطق حماية أمنية سيؤدي حتما إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وإلغاء أي تواصل بين المدن والقرى الفلسطينية.
 
 
أما منطقة غور الأردن فلا خلاف فلسطينيا في أنها العمق الاستراتيجي للدولة الفلسطينية الوليدة. فهي المخزون الرئيسي للأراضي الفلسطينية ومن دونها لن يكون هناك مستقبل اقتصادي وزراعي وصناعي للفلسطينيين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.