خبر وتحليل

القمّة الأوروبية: رحيل الأسد ليس شرطاً لعقد مؤتمر "جنيف 2" بل نتيجة له

سمعي
قادة الاتحاد الأوروبي في مقر مجلس الاتحاد خلال القمة الأوربية في 19 كانون الأول 2013، بروكسل / بلجيكا (رويترز)

القمة الأوروبية التي انعقدت الخميس والجمعة الماضيين في بروكسل، وعلى الرغم من تمحورها حول المسائل الدفاعية والاقتصادية والمالية الخاصة بالاتحاد الأوروبي، إلا أنها ناقشت أيضاً عدداً محدوداً من القضايا الخارجية وفي الطليعة كانت المسألة السورية.

إعلان

 فقبل شهر من انعقاد المؤتمر الدولي للسلام حول سوريا في سويسرا، حرص القادة الأوروبيون على التذكير بأمور ومبادئ أساسية على المشاركين في ما بات يعرف بـ"جنيف 2" ألا يتجاهلوها بحجة تغير الأوضاع ولاسيما الميدانية لمصلحة هذا الطرف السوري أو ذاك.

على كل أطراف النزاع السوري، كما يفهم من كلام القادة الأوروبيين في نص البيان الختامي لقمتهم، أن يتذكروا بأن الدعوة لعقد المؤتمر الدولي الجديد حول سوريا في الثاني والعشرين من الشهر المقبل إنما هي لتحقيق مرحلة انتقالية ديمقراطية حقيقية وشاملة في سوريا. والتشديد الأوروبي بين كل هذه المفردات هو على "المرحلة الانتقالية"، كما نص عليها إعلان جنيف في الثلاثين من حزيران 2012.

وأما المفهوم الأوروبي للمرحلة الانتقالية فيقول بوجوب الانتقال بسوريا من نظام بشار الأسد نحو نظام جديد وديمقراطي؛ وعليه فإن الموقف السياسي الأوروبي من الأزمة السورية لم يتغير ولاسيما تجاه مصير بشار الأسد السياسي. أوروبياً، لم يعد يحكى منذ مدة عن دعم عسكري للمعارضة ولا عن رحيل الرئيس السوري كشرط مسبق للتغيير في سوريا. كما أن هناك من بات يتحدث في أوروبا عن ضرورة محاورة النظام من أجل التوصل إلى تسوية سلميّة للأزمة السورية.

ولكن، وعلى الرغم من كل هذه التحولات في الموقف الأوروبي إزاء هذه الأزمة، والتي أملتها المخاوف من اتساع نفوذ بعض الحركات الجهادية السورية على الأرض، إلا أن الأوروبيين لا زالوا على اعتقادهم بأن "جنيف 2" يجب أن يمهّد الطريق لإخراج بشار الأسد من السلطة. وتلك هي أهم توصية من القمة الأوروبية إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية كاثرين آشتون والتي عليها أن تسهر على بلورتها في المؤتمر الدولي المقبل حول السلام المرجو في سوريا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم