تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

بوتين يفرج عن خودوركوفسكي وعينه على "سوتشي"

سمعي
ميخائيل خودوركوفسكي يبتسم وهو يزور معرضاً في متحف Haus am Checkpoint Charlie في 22 كانون الأول 2013، برلين / ألمانيا (رويترز)
إعداد : سعد مبروك
3 دقائق

بإفراجه عن ميخائيل خودوركوفسكي يوم الجمعة الماضي فاجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجميع بمن فيهم وزير الخارجية الألماني الأسبق هانز ديتريش غينشر الذي اضطلع بالدور الرئيس في إخراج صاحب إمبراطورية النفط الروسية السابق من المعتقل.

إعلان

 بيد أن وراء المفاجأة حسابات دقيقة لسيد الكرملين الساعي إلى إعادة أمجاد الاتحاد السوفيتي سابقاً إلى روسيا اليوم. ففي تقدير بوتين أن خودوركوفسكي لن يستطيع مستقبلاً القيام بدور سياسي في البلاد لعدة أسباب منها القانونية القضائية ومنها وهنُ المعارضة بعد الضربات الموجعة التي كالها إليها بوتين ومنها أيضاً وخاصة ضرب الشركات التي كانت تتعامل مع إمبراطورية خودوركوفسكي النفطية والمالية.

ثم إن استجابة بوتين للدواعي الإنسانية المتمثلة في مرض والدة خودوركوفسكي على أهميتها لم تخف عن المراقبين أن العفو جاء قبل ستة أسابيع من احتضان "سوتشي" الروسية فعاليات الألعاب الأولمبية الشتوية. فبوتين ينتظر أن تؤتيه هذه الألعاب ثماراً تتجاوز الجانب الرياضي لاسيما أنه يخشى من أن يتخلف عدد كبير من زعماء الغرب عن حضور الاحتفال الافتتاحي على غرار الرئيسين الفرنسي فرانسوا هولاند والأمريكي باراك أوباما اللذين أعلنا منذ فترة عن عدم الذهاب إلى سوتشي.

ولا شك في أن حضوراً لافتاً لقادة العالم سيدعم داخلياً المكانة التي يطمح بوتين إلى تعزيزها لدى مواطنيه وذلك بعد النجاحات الدبلوماسية الأخرى التي حققها في الأسابيع الماضية. فقد أفلح بالاشتراك مع واشنطن في فك فتيل الأزمة النووية الإيرانية من خلال التوصل إلى اتفاق جنيف. كما أنه جنّب حليفه السوري ضربة عسكرية غربية أمريكية بدت وشيكة وذلك بعد الاتفاق على تفكيك وتدمير أسلحة الرئيس بشار الأسد الكيماوية مما شرّع الأبواب أمام التحضير حثيثاً وجدياً لعقد مؤتمر "جنيف اثنين" للسلام في سوريا.

وفي الحديقة الروسية، نجح بوتين في إعادة أرمينيا إلى حظيرة موسكو عبر دمج هذا البلد في الاتحاد الجمركي الذي يضم روسيا وحلفاءها الأقربين مثل كازاخستان وبيلاروسيا. علاوة على ذلك، فاجأ بوتين العالم وخاصة أوروبا بنجاحه في دفع أوكرانيا -التي وضعتها السياسات الروسية وخاصة الاقتصادية والمالية على حافة الإفلاس- إلى إعلان تخليها وعدولها عن تقاربها الوثيق مع الاتحاد الأوروبي ثم مكافأتها -لإضعاف المعارضة التي تتظاهر في كييف- بتوقيع اتفاقات اقتصادية مع موسكو تنصّ على تخصيص 15 مليار دولار للاستثمار في أوكرانيا وخفض في سعر الغاز الروسي بمقدار الثلث.

فهل يعني ذلك كله نجاح بوتين أخيراً في بسط نفوذه المطلق على روسيا؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.