تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

باريس أمام امتحان فك فتيل الحرب الطائفية في إفريقيا الوسطى

سمعي
رويترز
إعداد : سعد مبروك
3 دقائق

يزداد الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى سوء وتعقيدا يوما بعد يوم. والخشية ‏من أن تجنح البلاد إلى أتون حرب طائفية بين المسلمين والمسيحيين تهدد بمجازر ‏جديدة وبتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب بدأت تنتاب الجميع.‏

إعلان

 

الهدوء النسبي الذي رافق وصول القوات الفرنسية إلى العاصمة بانغي في إطار ‏عملية "سانغاريس" العسكرية سرعان ما تبدد.ذلك أن سكان العاصمة بانغي ‏وأغلبهم من المسيحيين يتهمون اليوم صراحة الجنود التشاديين المشاركين في ‏القوة الإفريقية المنتشرة هناك بالتواطؤ مع المسلمين المتمردين السابقين في ‏‏"سيليكا" المنحلة. ويطالبون برحيل الجنود التشاديين وأيضا برحيل الرئيس ‏المسلم الحالي ميشال دجوتوديا معتبرين ان نجامينا ضالعة في استيلاء حركة ‏التمرد سيليكا التي تضم في صفوفها مرتزقة تشاديين وسودانيين بالسلاح على ‏الحكم في بانغي في شهر مارس الماضي.‏

وفي الأسابيع الأخيرة جاء رد الفعل على ما اعتبره المسيحيون تعديات اقترفتها ‏حركة سيليكا وشركاؤها من السودانيين والتشاديين بشن ميليشيات مسيحية للدفاع ‏الذاتي تسمى"أنتي بالاكا" أي "ضد السواطير" ومن السكان هجمات على رعايا ‏تشاديين في بانغي.‏

فرنسا وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه إذ اعتبر كثير من المسلمين أن بدء ‏الجيش الفرنسي بنزع السلاح من مقاتلي سيليكا حرمهم من الحماية التي توفرها ‏لهم حركة سيليكا وتعرضهم للانتقام الشعبي ولميليشيات "ضد السواطير- أنتي ‏بالاكا".‏

كما أن ازدياد الحوادث والصدامات في الأيام الأخيرة جعل عددا من المقربين من ‏الرئيس المسلم دجوتوديا يصدحون بالدعوة – بل وبتهديد باريس ذاتها بالانفصال ‏عن الجنوب والانسحاب إلى شمال إفريقيا الوسطى وذلك في حال لم يتم التوصل إلى ‏اتفاق سياسي يهدف إلى جمع الزعماء السياسيين والدينيين والقادة العسكريين في ‏البلاد حول طاولة الحوار الذي دعا إليه الرئيس.‏

ولقد أدركت باريس خطورة الوضع المتفجر فساندت بهدوء الجهود التي يبذلها ‏الزعماء الروحيون من مسلمين ومسيحيين من أجل التهدئة بين الطائفتين.‏

كما تعي باريس بأن عليها أن تتعامل بحذر شديد مع طرفي النزاع لتبرهن للجميع ‏أنها على الحياد التام وعلى نفس المسافة بينهم وان هدفها الأساس يظل السعي إلى ‏إعادة الاستقرار إلى جمهورية إفريقيا الوسطى والمحافظة على وحدتها. وهو هدف ‏كبير لا بد أن يساعدها فيه دعم أوروبي وإفريقي متعدد الأوجه.‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.