خبر وتحليل

أوضاع المنطقة على عتبة عام 2014

سمعي
رويترز

بات عام 2014 على الأبواب. لكن أحداث العام المنصرم 2013 وتداعياتها ستكون حاضرة فيه أو على الأقل خلال أشهره الأولى. وهي أحداث آلمتنا ولا شك. ونخشى من تواصل الإيلام.

إعلان

 

ففي العراق تحصد أعمال العنف بلا هوادة عشرات الأرواح يوميا في هجمات وتفجيرات دامية تكاد تودي بالبلاد في فوهة بركان الحرب الطائفية كل ذلك في ظل انسداد شبه كلي لآفاق تسوية سلمية للازمة السياسية العاصفة منذ سنوات.
 
ولقد فاقمت الأزمة السورية من تعقيد الوضع الأمني الداخلي في العراق مما اجبر حكومة نوري المالكي على شن حملة واسعة النطاق يستخدم فيها سلاح الطيران على معاقل ومخيمات عناصر تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وسط حديث عن عودة المئات منهم من ساحات المعارك في سوريا واستقرارهم في منطقة الانبار السنية المضطربة أصلا.
 
وفي سوريا تتواصل المعارك بين قوات النظام وقوات المعارضة المسلحة بجميع أطيافها بل إنها احتدمت قبيل نهاية العام مع اقتراب استحقاقات مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا بعد الاتفاق بين موسكو وواشنطن على تفكيك أسلحة الرئيس بشار الأسد الكيماوية وتدميرها، في حين يعيش مئات آلاف النازحين والمهجرين السوريين مأساة مضاعفة: فرار من القصف والرصاص والدمار. وبؤس المخيمات في شتاء عاصف لم تر المنطقة له مثيلا منذ عقود.
 
وفيما لاحت بوادر حل للازمة الإيرانية الغربية حول ملف طهران النووي تهز هذه الأيام جارتها تركيا وتحديدا حكومة رجب طيب أردوغان الإسلامية فضيحة فساد لا احد يدري عقباها. ناهيك عن تداعيات الأزمة السورية والاتفاق النووي الإيراني الغربي على سياسات جميع دول المنطقة بدء بلبنان ومرورا بالأردن وانتهاء بغالبية الدول الخليجية.
 
وفي الوقت الذي وقع فيه اليمنيون أخيرا وثيقة حلول وضمانات لإخراج الحوار الوطني حول مسالة عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية من النفق المسدود وينتظر فيه التونسيون والعالم انفراجا كبيرا في 14 يناير المقبل ذكرى فرار المخلوع زين العابدين بن علي إلى السعودية تتربص بمصر دوامة عنف واحتقان سياسي هي في غنى عنهما.
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم