تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نحو تعزيز التعاون الأمني بين الجزائر وليبيا وتونس بمباركة أمريكية؟!!!‏

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : سعد مبروك
3 دقائق

شهدت العلاقات الجزائرية الليبية فتورا بالغا وصل إلى حد القطيعة أحيانا، خاصة ‏بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي واستقبال الجزائر لأفراد من عائلته.‏

إعلان

‏ إلا ان للاستحقاقات الأمنية أحكامها. واضطر البلدان لإعادة النظر في علاقاتهما ‏الثنائية بإلحاح. ‏‏ إلحاح أملته جملة من الإحداث أبرزها الهجوم الإرهابي على حقل إنتاج الغاز في ‏إنيميناس الجزائرية وأحداث شمال مالي حيث تغلغلت مجموعات إسلامية مسلحة ‏ينتمي بعضها إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قبل أن تتدخل القوات ‏الفرنسية هناك لدحرها وتمركز مجموعات جهادية مسلحة في جبل الشعانبي في ‏تونس. ‏

 

كل ذلك على وقع انتشار رهيب للأسلحة الليبية في كامل منطقة الساحل مما بات ‏يهدد في تقدير السلطات الجزائرية منطقة المغرب العربي برمتها.‏

وقد أدركت الجزائران الخطر الأكبر المترتب عن انخرام امن الحدود وانعدام ‏مكافحة تهريب الأسلحة يأتي بالدرجة الأولى من حدودها المشتركة مع ليبيا ‏والتي يبلغ طولها حوالي ألف كيلومتر فبادرت منذ مدة بنشر وحدات عدة ‏لجيشها على امتداد شريطها الحدودي مع ليبيا. كما انها اهتمت بتعزيز تنسيق ‏التدابير الأمنية مع دول الجوار.‏

 

ومن الواضح ان الزيارة التي قام بها الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال ‏إلى طرابلس هذا الأحد تتنزل في هذا الإطار وقد تكللت بالاتفاق بين البلدين على ‏تعزيز تعاونهما في مجالات امن الحدود والحد من انتشار الأسلحة ومراقبة حركة ‏المجموعات الإرهابية.‏

 

وكان لقاء ثلاثي قد جمع في يناير الماضي في مدينة غدامس الليبية رؤساء ‏حكومات ليبيا والجزائر وتونس واتفقوا خلاله على تبادل المعلومات حول ‏الأساليب والممرات البرية التي تستخدمها المجموعات الإرهابية وشبكات تهريب ‏الأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشريعة.‏

 

وكان لافتا مرور سلال بتونس ولقاؤه المسؤولين التونسيين في وقت تحدثت فيه ‏جريدة الشروق الجزائرية عن "معلومات ومعطيات مُسرّبة من الميدان"، ‏تكشف ما تسمّيه "تواجدا مكثّفا لضباط وكالة الاستخبارات الأمريكية، وجنود ‏الأفريكوم على الأراضي التونسية" وانطلاق طائرات من دون طيار أمريكية من ‏منطقة طبرقة التونسية لتصل إلى الأراضي الجزائرية في عنابة والطارف ‏وتبسة، أين تقوم برصد كل حركة في جبال ومناطق وأرياف هذه الولايات ‏الحدودية."‏

 

كما كان لافتا هذا الاثنين إعلان تونس عن إلقاء قوات خاصة أمريكية بمساعدة ‏قوات ليبية القبض ربما في مصراطة الليبية على ابي عياض زعيم تنظيم أنصار ‏الشريعة المحظور في تونس. فهل هي بداية غيث امني متعدد الأطراف؟
‏ ‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.