تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أردوغان وحزبه في عين العاصفة

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : سعد مبروك
3 دقائق

نهاية عام عاصفة في تركيا قطب رحاها فضيحة فساد تهز أركان حكومة ‏الإسلامي رجب طيب أردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية. وهي فضيحة تنذر ‏خلال العام الجديد بتطور تداعياتها الوخيمة فصولا.‏

إعلان

 

ولئن فضل أردوغان حتى الآن تطبيق مقولة الهجوم خير وسيلة للدفاع بأن ‏استنفر حكومته الجديدة المعدلة لمواجهة ما يصفه هو والمقربون منه بالمؤامرة ‏وبالمكيدة الهادفة إلى الإساءة لمكانة تركيا في الداخل والخارج وبمحاولة اغتيال ‏عشية الانتخابات توازي تقريبا محاولة انقلابية فان هذا كله وغيره ليس بكاف ‏في نظر المراقبين لإخفاء حجم الفضيحة وخطرها على وحدة وتماسك حزبه ‏الحاكم منذ عام 2002 وتلافي تبعاتها سياسيا واقتصاديا وشعبيا.‏

فعدد النواب المستقيلين يزداد يوما بعد يوم بعد موجة استقالة وإقالة عدد من ‏الوزراء الذين طالهم التحقيق في قضية الفساد. وقد انتقد بعضهم ولأول مرة ‏أردوغان وتصرفه ووصفوه بالغطرسة في حين طالبه بعض آخر بالاستقالة.‏

من جهته لم يأت التعديل الوزاري الذي أجراه أردوغان بالنتائج المرجوة إذ ‏اعتبر المراقبون وكثير من السياسيين الأتراك أن تعيينه احد المقربين منه في ‏منصب وزير الداخلية يرمي بالأساس إلى مطاردة أعضاء جماعة الداعية ‏الإسلامي فتح الله غولن المتهمة بالوقوف وراء التحقيقات في قضية الفساد.‏

‏ كما وصف هؤلاء حكومة أردوغان الجديدة "بوزارة حرب" مؤكدين على أنها ‏ستعمل على ممارسة المزيد من الضغوط على الشرطة والقضاء للتستر على ‏شخصيات أخرى من بينها - كما تردد في وسائل الإعلام - بلال أردوغان نجل ‏رئيس الحكومة التركية.‏

فضلا عن صراع خفي - قد لا يظهر للعلن في وقت قريب- بين رئيس الوزراء ‏رجب طيب أردوغان وبين الرئيس عبد الله غول وأنصاره وهم كثر في حزب ‏العدالة والتنمية.‏

إلا إن أخطر ما يتربص بأردوغان وحزبه يظل العامل الاقتصادي. ذلك أن تدهور ‏العملة وأسواق المال التركية بسبب الأزمة السياسية كبد البلاد في الأيام الأخيرة ‏ما يفوق مئة مليار دولار مهددا بارتفاع نسبة البطالة وهو ما سيؤثر سلبا في ‏الناخبين المقبلين قريبا على صناديق الاقتراع خصوصا في ظل حراك شعبي ‏احتجاجي.‏

ورغم عجز الحزبين المعارضين الرئيسيين عن بلورة مشروع بديل ورغم ضعف ‏أحزاب اليمين التقليدية المنافسة له فإن المراقبين يحذرون أردوغان من عدم ‏الرهان على هذا المعطى لأن هذه الأحزاب المعارضة هزمت بدورها عام 2002 ‏جراء فضيحة فساد لم تتمكن حتى الآن من تجاوز تداعياتها. ‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.