تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دعوات لباراك أوباما للعفو عن إدوارد سنودن

سمعي
مونت كارلو الدولية
4 دقائق

فوجئت الأوساط الدولية المتتبعة لقضية الجاسوس الأميركي إدوارد سنودن بارتفاع دعوات عبر الصحف الأمريكية ‏والبريطانية تطلب من الرئيس الأميركي باراك أوباما منه إصدار عفو عنه والسماح له بالعودة والعيش في الولايات ‏المتحدة.‏

إعلان

 

‏ وجاءت هذه الدعوات متناقضة مع الأجواء المشحونة والحرج الكبير الذي تسبب فيه سنودن للولايات المتحدة عبر العالم ‏عندما كشف للرأي العام حجم عمليات التجسس التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأمريكي "‏NCI‏" لمحاولة السيطرة ‏على المعلومة حتى وإن تعلق الأمر بحلفاء وأصدقاء سياسيين. ‏

إدوارد سنودن الذي حصل على اللجوء السياسي المؤقت من طرف روسيا السنة الماضية يواجه في الولايات المتحدة ‏‏ إمكانية محاكمته بتهمة التجسس تصل عقوبتها إلى ثلاثين سنة سجنا، وربما إلى السجن المؤبد بسبب التوتر الدبلوماسي ‏الذي تسببت فيه ملابسات ما‎ ‎كشف عنه من معلومات حساسة... فقد ساهم بشكل كبير في تسميم العلاقات الأمريكية ‏الأوروبية حيث عبر كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل و الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن امتعاضهما من هذا ‏الوضع الذي يكشف عن وجه جديد للحلف الأميركي.‏

مطالبو باراك أوباما بالعفو عن سنودن يضعون في أولوية دفاعهم أن ما كشفه سنودن أرغم الأمريكيين على الوعي ‏بظاهرتين أساسيتين الأولى أنهم التفتوا بقوة إلى ظاهرة التصنت والتجسس على مكالماتهم وانعكاساتها على الحياة اليومية ‏للأميركيين، ومن ثم إيجابيات هذه المحنة التي مرت بها المقاربة الأمنية الأمريكية والتحديات التي تواجهها الديمقراطية ‏الأمريكية.

صحيفة نيويوك تايمز كتبت أنه عندما يكشف أحد أن المسئولين في الحكم انتهكوا القانون عن قصد فهذا ‏الشخص لا يستحق السجن مدى الحياة من طرف هذه الحكومة.‏

‏ أما الظاهرة الثانية فتكمن في إرغام إدارة باراك أوباما على إعادة النظر في صلاحيات وكالة الأمن القومي الأمريكي و ‏في طريقة تعاملها مع قضايا العالم الأمنية.‏

لحد الساعة لم يصدر أي موقف رسمي عن باراك أوباما للإجابة على هذه الدعوات .... معروف أن إدارة وكالة الأمن ‏القومي الأمريكي عبرت عن تأييدها لصفقة عفو عن سنودن مقابل إعادة الوثائق السرية التي لا تزال في حوزته وعدم ‏كشفها للرأي العام الدولي.‏

‏ لكن هذه الصفقة لم تلق ترحيبا من طرف البيت الأبيض... ومن ثم يمكن الاعتبار أن سنودن أحرج أوباما مرتين الأولى ‏عندما كشف عن برنامج التجسس الأمريكي عبر العالم بحكم محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة، والمرة الثانية عندما أصبح ‏رمزا عبر العالم لما أسمته صحيفة الغارديان بـ"مطلق الإنذارات والمدافع عن حرية التعبير" ومن ثم تضييق هامش ‏المناورة لدى أوباما لإدارة هذه الأزمة الأمريكية في عمقها والدولية في تداعياتها.‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.