تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دعوات لباراك أوباما للعفو عن إدوارد سنودن

سمعي
مونت كارلو الدولية

فوجئت الأوساط الدولية المتتبعة لقضية الجاسوس الأميركي إدوارد سنودن بارتفاع دعوات عبر الصحف الأمريكية ‏والبريطانية تطلب من الرئيس الأميركي باراك أوباما منه إصدار عفو عنه والسماح له بالعودة والعيش في الولايات ‏المتحدة.‏

إعلان

 

‏ وجاءت هذه الدعوات متناقضة مع الأجواء المشحونة والحرج الكبير الذي تسبب فيه سنودن للولايات المتحدة عبر العالم ‏عندما كشف للرأي العام حجم عمليات التجسس التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأمريكي "‏NCI‏" لمحاولة السيطرة ‏على المعلومة حتى وإن تعلق الأمر بحلفاء وأصدقاء سياسيين. ‏

إدوارد سنودن الذي حصل على اللجوء السياسي المؤقت من طرف روسيا السنة الماضية يواجه في الولايات المتحدة ‏‏ إمكانية محاكمته بتهمة التجسس تصل عقوبتها إلى ثلاثين سنة سجنا، وربما إلى السجن المؤبد بسبب التوتر الدبلوماسي ‏الذي تسببت فيه ملابسات ما‎ ‎كشف عنه من معلومات حساسة... فقد ساهم بشكل كبير في تسميم العلاقات الأمريكية ‏الأوروبية حيث عبر كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل و الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن امتعاضهما من هذا ‏الوضع الذي يكشف عن وجه جديد للحلف الأميركي.‏

مطالبو باراك أوباما بالعفو عن سنودن يضعون في أولوية دفاعهم أن ما كشفه سنودن أرغم الأمريكيين على الوعي ‏بظاهرتين أساسيتين الأولى أنهم التفتوا بقوة إلى ظاهرة التصنت والتجسس على مكالماتهم وانعكاساتها على الحياة اليومية ‏للأميركيين، ومن ثم إيجابيات هذه المحنة التي مرت بها المقاربة الأمنية الأمريكية والتحديات التي تواجهها الديمقراطية ‏الأمريكية.

صحيفة نيويوك تايمز كتبت أنه عندما يكشف أحد أن المسئولين في الحكم انتهكوا القانون عن قصد فهذا ‏الشخص لا يستحق السجن مدى الحياة من طرف هذه الحكومة.‏

‏ أما الظاهرة الثانية فتكمن في إرغام إدارة باراك أوباما على إعادة النظر في صلاحيات وكالة الأمن القومي الأمريكي و ‏في طريقة تعاملها مع قضايا العالم الأمنية.‏

لحد الساعة لم يصدر أي موقف رسمي عن باراك أوباما للإجابة على هذه الدعوات .... معروف أن إدارة وكالة الأمن ‏القومي الأمريكي عبرت عن تأييدها لصفقة عفو عن سنودن مقابل إعادة الوثائق السرية التي لا تزال في حوزته وعدم ‏كشفها للرأي العام الدولي.‏

‏ لكن هذه الصفقة لم تلق ترحيبا من طرف البيت الأبيض... ومن ثم يمكن الاعتبار أن سنودن أحرج أوباما مرتين الأولى ‏عندما كشف عن برنامج التجسس الأمريكي عبر العالم بحكم محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة، والمرة الثانية عندما أصبح ‏رمزا عبر العالم لما أسمته صحيفة الغارديان بـ"مطلق الإنذارات والمدافع عن حرية التعبير" ومن ثم تضييق هامش ‏المناورة لدى أوباما لإدارة هذه الأزمة الأمريكية في عمقها والدولية في تداعياتها.‏
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.