تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إسرائيل ليست بالنعيم المنشود للمهاجرين الأفارقة

سمعي
الصورة من رويترز

خاب أمل أكثر من 50 ألف مهاجر إفريقي هم في غالبيتهم من السودان وجنوب السودان وإريتريا في أن تكون إسرائيل ذلك النعيم المنشود.فبعد أن وصلوا إليها بشق الأنفس وعبروا صحراء سيناء المصرية هربا من أوضاعهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية المأساوية واجهتهم إسرائيل برفضها القاطع لوجودهم.

إعلان
 
ومع انسداد الأفق أمامهم بدأ عشرات الآلاف منهم منذ الأحد الماضي في التظاهر احتجاجا على رفض تل أبيب منحهم حق اللجوء.ففيما يعتبر هؤلاء أنهم هربوا من القمع والعنف السياسي الذي يتعرضون له في بلدانهم تصر إسرائيل على أنهم مجرد متسللين غير شرعيين وفدوا إليها من اجل العمل وبالتالي فلا مجال لإعطائهم حق اللجوء الذي يطالبون به.
 
وقد ازداد وضع هؤلاء المهاجرين سوء خلال الأشهر الأخيرة لا سيما بعد أن صوت البرلمان الإسرائيلي -الكنيست- على قانون يسمح بحجزهم من دون محاكمة لمدة ثلاث سنوات. ورغم أن المحكمة العليا الإسرائيلية نقضته بسبب لا دستوريته إلا انه تم سن قانون بديل يخول للحكومة الإسرائيلية حجز المهاجرين غير الشرعيين لمدة سنة في مركز احتجاز جديد يسمى "هولوت" أي "الرمال" بالقرب من الحدود المصرية تم افتتاحه في ديسمبر الماضي ويتوجب على المهاجرين قضاء الليل فيه وتقديم ثلاثة تعهدات خطية عن أماكن وجودهم يوميا.
 
إضافة إلى ذلك انتهت إسرائيل للتو من بناء سياج إلكتروني عازل على كامل حدودها مع مصر وطولها 250 كيلومترا مما سيجعل عمليات التسلل أمرا شبه مستحيل.
 
ورغم الاهتمام الإعلامي المتزايد بالاحتجاجات المتواصلة والتظاهر أمام البعثات الدولية وفي مقدمتها سفارتا واشنطن وباريس فان الموقف الإسرائيلي لا يتجه إلى الليونة بل إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحكومته مصممان على وضع حد لهذه الظاهرة لأسباب عدة أبرزها ما جاء على لسان وزير الداخلية جدعون ساعر في مقابلة مع يديعوت أحرونوت بأن "التظاهرات التي نشهدها هي مؤشر على جدية سياستنا"، مضيفا القول: "إنهم يريدون أن يعيشوا ويعملوا ويضعوا جذورهم في إسرائيل، ونحن في حاجة إلى أن نسأل أنفسنا هل يمكن أن تكون دولة إسرائيل موطنا للمتسللين من إفريقيا، وماذا يترتب على ذلك؟"
 
وهكذا فلا التظاهر سيجدي كما لن ينفع تأييد رجال الأعمال الإسرائيليين لإيجاد حل لمشكلة اللاجئين الأفارقة والذين يعمل 80 في المئة منهم بالأساس في قطاعات الفنادق والمطاعم بديلا من العمال الفلسطينيين الذين تقلص بحدة دخولهم إلى إسرائيل بعد الانتفاضة الثانية.
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن