تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سباق الساعات الأخيرة قبل انعقاد جنيف 2

سمعي
الصورة من رويترز

يحبس العالم أنفاسه بكل معنى الكلمة وهو لا يعلم حقيقة هل سيعقد مؤتمر جنيف 2 حول الأزمة السورية ومن سيحضره في حال انعقاده. وحتى هذه اللحظة لم تحدد المعارضة السورية موقفها ما يضيف على الوضع السوري المتأزم أصلا أمنيا وإنسانيا تعقيدات إضافية ويجعل من عملية الخروج من النفق السوري المظلم عملية صعبة المنال على ضوء المعادلات الحالي.

إعلان

 

وإذا كان النظام السوري مدعوماً من الروس قد عبّر في وقت سابق عن استعداده المشاركة في جنيف 2 مع التأكيد على انه لا توّجه إلى سويسرا لتسليم الحكم بل لإيجاد حل سياسي للازمة السورية إلا أن المعارضة السورية لم توضح موقفها من هذه الخطوة مكتفية ببعث رسائل غامضة تعكس التناقضات التي تنخر مكونات المعارضة السورية على اختلاف وتنوع مشاربها.
 
وقد ركزت هذه المعارضة في مختلف الاجتماعات التي عقدتها في اسطنبول أو في عواصم أخرى أن الهدف الأسمى من مشاركتها في طاولة حوار يشارك فيها النظام السوري هو الانتقال إلى مرحلة أخرى يغيب عنها تماما الرئيس بشار الأسد أو عائلته، وأنها لا يمكنها على الإطلاق مباشرة مرحلة حتى وإن كانت انتقالية يكون لبشار الأسد دور فيها.
 
وبقي الحديث في صفوف المعارضة عن شخص بشار الأسد يستقطب كل الأضواء ويؤطر كل المواقف. و قد تأجج هذا الموضوع عندما اكتسبت المعارضة السورية والبلدان الإقليمية التي تدعمها سياسيا وعسكريا القناعة بان المجموعة الدولية قد تخلت نهائيا عن الخيار العسكري للتخلص من بشار الأسد.
 
وما زاد الطين بلّة أن جنيف 2 تحول إلى الفرصة السياسية الأخيرة للتوصل إلى حل سياسي خصوصا على خلفية الصفقة التي وقعتها المجموعة الدولية مع دمشق حول السلاح الكيميائي، وعلى خلفية أيضاً الخطر الذي أصبحت تشكله الجماعات المتشددة القريبة من تنظيم القاعدة بالاستيلاء على لأسلحة والحكم.
 
وانطلاقا من هذه المعطيات تحولت قضية انعقاد هذا اللقاء التفاوضي في جنيف إلى ضرورة غربية حيث التزمت المجموعة الدولية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية بالتوصل إلى حل سياسي انتقالي يضمن وضع حد للنزيف الذي تعيشه الأزمة السورية والتي أصبحت تتسبب في اخطر أزمة إنسانية تعرفها المنطقة منذ عقود. أزمة لاجئين بدأت تؤرق العالم و تهدد توازناته الإقليمية.
 
وأمام هذا الاستعجال الغربي بعقد جنيف يمكن فهم التهديدات المبطنة التي وجهتها كل من واشنطن ولندن للمعارضة السورية بفقدان المساعدة الدولية للمعارضة في حال قررت مقاطعة هذا اللقاء. ولا شك أن هذا التهديد سيلقى صدى في صفوف المعارضة السورية التي ستعقد اجتماعا حاسما في اسطنبول لتحديد مشاركتها و لرسم إستراتيجيتها المقبلة.
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن