تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

منعطف الرئيس هولاند

سمعي
الصورة من رويترز

فرانسوا هولاند ثاني رئيس اشتراكي في عهد الجمهورية الخامسة، سجل خلال 20 دقيقة استغرقها حديثه في بداية ندوته الصحفية وبعد عام ونصف من انتخابه بدعم من الحزب الاشتراكي وحلفائه من اليسار، سجل نهاية الاشتراكية الفرنسية التي عُرفت مثلا في عهد الرئيس الراحل فرانسوا ميتران، الاشتراكي أيضا، بالاعتماد في التنمية الاقتصادية على الطلب أي زيادة الدخل والقدرة الشرائية بدلا من الاعتماد على العرض وتشجيع أصحاب العمل على الاستثمار.

إعلان
 
طبعا فرانسوا هولاند قدم نظرته الجديدة على شكل خطة واسعة للتنمية ومقاومة البطالة أطلق عليها ميثاق المسؤولية تعطي امتيازات لأوساط الأعمال مقاومة تشغيل العاطلين عن العمل.
 
هذه الخطة والميثاق الذي يصاحبها يبدأ تطبيقها وفق خارطة طريق تمتد إلى نهاية ولاية الرئيس هولاند عام 2017 وتندرج كما شرح في مقدمة ندوته الصحافية ضمن حاضنة أوروبية يشكل المحور الفرنسي الألماني عمودها الفقري لان هولاند كما قال يعتقد جازما أن لا تنمية ولا تقدم بدور التقدم في البناء الأوروبي الذي اظهر ايجابياتَه عندما عالج الأزمات المالية لبعض أعضاء الاتحاد الأوروبي ووضع اقتصادياتها على طريق الانتعاش وفتح الطريق أمام قيام الاتحاد المصرفي الأوروبي.
 
المحور الفرنسي الألماني الذي ألح الرئيس هولاند على أهميته الإستراتيجية في بناء أوروبا المتقدمة، يعتمد وفق ما ذكره خلال ندوته الصحفية، على انجاز ثلاثة أهداف مشتركة مع برلين على حد قوله وهي تحقيق الانتقال نحو الطاقة المتجددة وبناء دفاع موحد وتشكيل حكومة أوروبية لمنطقة اليورو. وهذا التأكيد على أهمية المحور الفرنسي الألماني مع العلم أن ألمانيا يحكمها منذ الانتخابات الأخيرة تحالف ليبرالي اشتراكي، يقود من وجهة نظر الرئيس هولاند، إلى فتح الطريق أمام سياسية اقتصادية واجتماعية واقعية ولا يهم عندئذ أن تكون اشتراكية أم ليبرالية.
 
المهم أن تقود إلى تراجع ملحوظ لعدد العاطلين عن العمل وتبعد عن فرنسا شبح أزمة الدين العام..أما غير ذلك فيأتي في مجال ثانوي من الاهتمام لان القوة الاقتصادية والاجتماعية هي بنظر الرئيس هولاند، القاعدة الصلبة والأساس لقوة فرنسا وتعاظم دورها على النطاق الدولي.
 
ورغم ما تحقق من انتصار على الإرهاب في مالي وفق اعتقاده وعلى الدور الهام لمواجهة الفوضى وربما الحرب الأهلية في إفريقيا الوسطى، فان ذلك يبقى هشا إذا لم يعتمد على قوة اقتصادية قادرة على دعم الدور الدولي لفرنسا، وبذلك وفق ما يراه الرئيس هولاند فان قوة الداخل قبل الخارج اعتمادا على الشراكة مع ألمانيا والحاضنة الأوروبية، هي الأساس وهو بهذا يكون قد عاد على خلاف ما أعلنه سابقا، إلى مرجعية الحكم التي انتهجها الذين سبقوه.
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن