تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"مراكش" تعيد "القدس" إلى الواجهة

سمعي
اجتماع "لجنة القدس"، برعاية العاهل المغربي محمد السادس وحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بين 17 و18 كانون الثاني 2014، مراكش / المغرب (فرانس 24)

احتضنت مدينة مراكش المغربية يومي الجمعة والسبت 17 و18 من شهر كانون الثاني/يناير الجاري اجتماعاً لـ"لجنة القدس" هو الأول من نوعه منذ سنوات طويلة رعاه العاهل المغربي محمد السادس وحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

إعلان

 جاء الاجتماع هذه المرة في الوقت الذي انحسر الدور الذي كانت تضطلع به جامعة الدول العربية وقممها في السابق، في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية خاصة، وفي مرحلة دقيقة تمر بها البلدان العربية تتسم بالانقسامات والأزمات والصراعات الداخلية، كما يعيش فيها الفلسطينيون تصدعاً في الموقف لا يزال يبحث عن رأب لتحقيق مصالحة بين جميع فصائله.

لذلك يكتسي اجتماع لجنة القدس في مراكش أهمية بالغة. فبالإضافة إلى دورها الثابت في السعي إلى حماية هذه المدينة من أعمال التهويد والقضم، أراد العاهل المغربي -الذي التقى مؤخراً في البيت الأبيض الرئيس الأمريكي باراك أوباما- التأكيد مجدداً على أن القدس تظل جوهر القضية الفلسطينية وأنه لا سلام من دون الإقرار، في الوضع النهائي للسلام الدائم في الشرق الأوسط، بأن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ثم إن الاجتماع التأم في حين تبذل الإدارة الأمريكية، ولاسيما من خلال الزيارات المتكررة لوزير الخارجية جون كيري إلى المنطقة ولقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين، جهوداً كبيرة من أجل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة تحضيراً لاتفاق نهائي لتسوية نهائية.

هذا المسعى الأمريكي يزعج الإسرائيليين، كما بدا من تهكم وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون من جهود جون كيري واصفاً الوزير الأمريكي بأنه يعاني من "هوس غير مفهوم" بالنزاع في الشرق الأوسط. تماماً مثلما يزعجهم أيضاً الموقف الأوروبي الرافض لمشاريع البناء الإسرائيلية الأخيرة في المستوطنات في القدس والضفة الغربية عموماً واعتبارها عقبة في طريق السلام، مما جعل وزير خارجية الدولة العبرية أفيغدور ليبرمان يقوم يوم الجمعة باستدعاء سفراء كل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا في تل أبيب للاحتجاج على ما اعتبره انحيازاً دائماً للفلسطينيين.

لذا فإن اجتماع مراكش نجح في إعادة قضية القدس الشرقية إلى مكانتها المركزية في طليعة جدول أعمال المفاوضات ووضعها الذي لا يجب تغييبه كعاصمة لدولة فلسطين المستقلة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن