خبر وتحليل

وضع "سيدة فرنسا الأولى" في قصر الإليزيه

سمعي
دانييل ميتران، برناديت شيراك، كارلا بروني ساركوزي، فاليري تريرفيلر - زوجات رؤساء الجمهورية الفرنسية (ويكيبيديا)

من خمسينات القرن الماضي إلى ثمانيناته، كانت زوجات رؤساء الدولة الفرنسية يعشن في ظل أزواجهن في قصر الإليزيه وخارجه وكان دورهن لا يتجاوز عموماً حدود تقديم مقترحات، وأحياناً أوامر، تتعلق بديكور أثاث القصر الرئاسي وجدرانه. ولكن هذا الوضع تغير بعد وصول فرانسوا ميتران، الرئيس الفرنسي الراحل، إلى سدة الحكم عام 1981.

إعلان

فقد اضطلعت زوجته الراحلة دانيال، مثلاً، بدور أساسي في التعريف بالقضية الكردية، لا في فرنسا فحسب بل في العالم كله إلى حدود جعلت قيادات كردية تقول إن ما فعلته هذه السيدة من خير لفائدة الأكراد لم ترق إليه حتى منظمة الأمم المتحدة.

ولعبت زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك دوراً هاماً، ولا تزال، في مساعدة الأطفال المرضى المنتمين إلى أسر معوزة من خلال جمع ما يعرف بـ"القطع الصفراء"، أي القطع النقدية التي لا تساوي الواحدة منها شيئاً، ولكنها تصبح مبلغاً محترماً عندما تجمع في كل المدن والقرى الفرنسية. وانخرطت سيسيليا، زوجة نيكولا ساركوزي السابقة، وزوجته الحالية في العمل الخيري أيضاً.

وقد ساهمت عوامل كثيرة في تسهيل هذا الدور الذي تقوم به زوجات رؤساء الدولة الفرنسية في السابق، منها على سبيل المثال أنهن كن لا يحاسبن على مصادر الأموال التي يتلقينها لتعاطي نشاطهن الخيري لاسيما وأن عدم الشفافية لم يكن لينظر إليه باعتباره مشكلة في ذلك الوقت.

ولكن الأمر تغير كثيراً عما كان عليه من قبل بالنسبة إلى وضع زوجات رؤساء فرنسا. فهناك اليوم أصوات كثيرة من اليمين واليسار تدعو لوضع حد لتقليد جمهوري فرنسي لا يستند إلى أي أسس قانونية ويتمثل في منح زوجة الرئيس مكتباً وفي السماح لها بتوظيف مجموعة من الأشخاص يساعدونها على تعاطي الأنشطة التي ترغب في تعاطيها، علماً بأن مرتبات هؤلاء الموظفين من أموال المواطنين الفرنسيين.

بيد أن أصواتاً أخرى تدعو، على عكس ذلك، لتقنين هذا الدور على خلفية الجدل الحالي بشأن العلاقة الخاصة التي ذكرت مجلة فرنسية أنها قائمة بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وممثلة فرنسية خارج حدود العلاقة بينه وبين رفيقته التي تعيش معه في قصر الإليزيه. ويرى أصحاب هذه الدعوة أنه لآبد من تقنين هذا التقليد لعدة أسباب وعوامل منها أن سيدات قصور الملوك والرؤساء في العالم سفيرات -أحببن أم كرهن- لبلدانهن ولكثير من قضايا البؤساء والمستضعفين في الأرض والذين لا تتحرك الدول بما فيه الكفاية لتخفيف أوجاعهم.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن