تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أردوغان والزحف إلى الرئاسة من البوابة الأوروبية

سمعي
رويترز

رجب طيب أردوغان المشبع حتى النخاع بحماس مؤيديه وهم يودّعونه وهو يغادر في زيارة إلى بروكسيل، وضع على طاولة الغداء التي جمعته بالرؤساء الأوروبيين الثلاثة أي رئيس المجلس الأوروبي، ورئيس المفوضية الأوروبية، ورئيس البرلمان الأوروبي، الكثير من التأكيدات على أن تركيا تحت ولايته تسير وستبقى دولة القانون والمؤسسات.

إعلان

 

أردوغان يدرك طبعا أن الأوروبيين الذي استأنفوا مع تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي، يشعرون بانزعاج تجاه مشروع قانون إصلاح المجلس الأعلى للقضاء، أكثر من تخوّفهم من ما ستقود إليه حملة التطهير داخل المؤسسات التي يقودها أردوغان منذ أن فاحت روائح الفساد على السطح.
 
ويدرك أردوغان أيضا أن مشروع القانون هذا قد بدأ البرلمان التركي في مناقشته تحديدا قبل ساعات قليلة من توجهه إلى بروكسيل، وأن تبنّيه والمصادقة عليه ستعطي رئيس الحكومة، أي أردوغان، سلطات أوسع في التعامل مع القضاء توجيها وإدارة، الأمر الذي وصفه حليفه السابق وغريمه الحالي فتح الله غولن في مقابلة نشرتها "وال ستريت جورنال" في عددها الذي صدر في نفس الساعة التي وصل فيها أردوغان إلى بروكسيل، بالتسلط على القضاء.
 
شن غولن في نفس هذه المقابلة هجوما شديدا على أردوغان واصفا إياه باغتيال الديمقراطية تدريجيا منذ عامين، لأنه، أي أردوغان، يرغب في إعادة محاكمة ضباط الجيش الذين صدرت ضدهم في وقت سابق أحكام قاسية بتهمة محاولة الانقلاب على الحكومة، وهو يفعل ذلك بهدف إرضاء الجيش واستمالته.
 
هذا الأمر، برأي غولن، هو هدف رجب طيب أردوغان الحقيقي من وراء إصلاح المنظومة القضائية.
 
أما هدف غولن من تصريحاته لصحيفة مثل "وال ستريت جورنال" في اليوم الذي وصل فيه رئيس الحكومة التركية إلى بروكسيل بعد خمس سنوات من الغياب وشبه القطيعة مع المؤسسات الأوروبية، هو صد أبواب أوروبا أمام أردوغان لمحاصرته خارجيا بعد أن وضعته حركة غولن وأنصارها في دائرة ضيقة محاطا بفضائح الفساد، ووسط شبكة من المشاكل الداخلية المعقدة، تمثِّل في أقلها حجر عثرة على طريق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهي الانتخابات المحلية في مارس/ آذار المقبل، والرئاسية في آب /أغسطس المقبل، والتشريعية العام المقبل..
 
وهي استحقاقات يرغب خصوم أردوغان أن تكون آخر موعد له مع السياسة والحكم، لكن أردوغان يرغب في أن تكون موعده التاريخي لتحقيق حلمه في أن يكون رئيسا لتركيا، وقد خرجت من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.
 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.