تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العلماني فرانسوا هولاند التقى البابا فرنسيس في الفاتيكان

سمعي
رويترز

تكتسي الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الفاتيكان ولقاؤه مع البابا فرانسيس أهمية سياسية خاصة كونها تأتي في ظروف سياسية خاصة على المستوى الشخصي للرئيس الفرنسي وعلى مستوى المواضيع الاجتماعية التي تناقش حاليا داخل المجتمع الفرنسي وعلى مستوى أيضاً الظرفية الدبلوماسية التي تمر بها عدة أزمات إقليمية .

إعلان
 
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يلتقي بابا الكنيسة الكاثوليكية فرنسيس في وقت تمر بها حياته الشخصية بعواصف  إعلامية بعد أن كشفت وسائل إعلام فرنسية علاقته الغرامية مع الممثلة الفرنسية  جولي غاييه ما تسبب في تأثر ملحوظ في علاقة الرئيس مع السيدة الأولى فاليري تريرفيلر. وسائل الإعلام الفرنسية وضعت هذه الزيارة تحت مظلة الجدل الدائر حول حياة فرانسوا هولاند الشخصية والتي وعد باتخاذ قرارات توضيحية بشأنها قبل زيارته للولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل.
 
هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها الرجلان اللذان يحملان نفس الاسم، العلماني فرنسوا هولاند وزعيم الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس. وشاءت الصدفة السياسية أن يصلا إلى الأضواء والمسئولية في نفس الحقبة تقريبا. فرانسوا هولاند انتخب رئيساً الجمهورية الفرنسية خلفا لنيكولا ساركوزي، والبابا فرنسيس اختير بابا الكنيسة الكاثوليكية بعد بونوا السادس عشر، الذي تقدمه وسائل الإعلام على أنه بابا يحمل خطابا يساريا وتقدميا للكنيسة. 
 
 
لكن هذه المواقف لم تسمح للبابا فرنسيس أن يتفق تماماً مع المواضيع المجتمعية التي طرحها فرنسوا هولاند للنقاش على الرأي العام الفرنسي. ففي الوقت الذي اقترحت في الحكومة الفرنسية الجديدة تبني مشروع قرارا زواج مثليي الجنس ونجحت في ذلك داخل البرلمان، عبرت الكنسية عن معارضتها وتحفظها تجاه هذه الخطوة حيث جندت بعض الفعاليات الدينية المقربة من الكنيسة قواها لمعارضة هذا المشروع والتنديد بسلبياته.
 
يضاف إلى هذا الخلاف الهوة الشاسعة في مقاربة الرجلين لعملية إجهاض الحمل حيث أدخلت الحكومة الاشتراكية تسهيلات إضافية على الآلية التي تقنن هذه العملية ما أثار حفيظة الكنيسة المعارضة أصلا لعملية الإجهاض التي تعتبرها  قتلا للروح.
 
لقاء البابا بالرئيس فرانسوا هولاند يأتي في ظرفية سياسية دولية ملتهبة حيث يطلب المسؤول الفرنسي دعما دبلوماسيا من الفاتيكان لمحاولة التوصل إلى حل لأزمات إقليمية، كالأزمة السورية مثلا التي تناقش تداعيتها حاليا في سويسرا والتي  تريد فرنسا أن تلعب فيها دورا رياديا، وأزمة إفريقيا الوسطي التي تهدد بالتحول إلى مستنقع  للقوات الفرنسية والإفريقية.
 
قصر الاليزيه يعتبر أن للكنيسة كلمة تسمع وإرادة تحترم ومواقف تؤخذ بعين الاعتبار وانه يمكن للبابا فرانسيس  أن يلعب دورا حاسما في عدة قضايا سياسية دولية من بينها الدفاع عن الأقليات المسيحية في الشرق المهددة بالتقلبات الإقليمية.    

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.