خبر وتحليل

السيسيمانيا! ‏

سمعي
رويترز

في الأيام القليلة المقبلة سيعلن المشير عبد الفتاح السيسي ترشحه لانتخابات الرئاسة المصرية. إعلان ترشح ‏السيسي لن يفاجئ أحدا لأن مصر ومنذ انتفاضة الثلاثين من يونيو وخلع الرئيس محمد مرسي تعيش ‏في زمن عبد الفتاح السيسي وترى فيه الزعيم والمنقذ في ظاهرة لم تعرفها منذ الزعيم الراحل جمال عبد ‏الناصر..!‏

إعلان

 

حتى الساعة لم يعلن السيسي صراحة وجهارا رغبته بالترشح، لكن كل المؤشرات تدل على ذلك.‏
البداية كانت مع الرئيس المخلوع محمد مرسي الذي اصدر في آب أغسطس من عام ألفين واثني عشر قرارا ‏بترقية اللواء عبد الفتاح السيسي الى رتبة فريق أول وتعيينه وزيرا للدفاع.‏

طبعا لم يكن يخطر في بال مرسي انه بهذه الترقية يمهد الطريق أمام الانقلاب عليه وخلعه. بعد سنتين اثنتين ‏أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور مرسوما جمهوريا قضى بترقية الفريق أول عبد الفتاح السيسي إلى رتبة ‏مشير وهي الأرفع في القوات المسلحة المصرية قبل أن يعفه المجلس الأعلى للقوات المسلحة من وزارة ‏الدفاع ويفوضه الترشح للانتخابات الرئاسية. ‏

الملاحظ أن الجيش المصري لم يشهد ربما في تاريخه ضابطا يُرفع بمثل هذه السرعة ويمنح رتبتين رفيعتين ‏في غضون سنتين لا أكثر.‏
هل أن في الأمر مصادفة ؟ لا اعتقد فالجيش المصري الذي حاول الرئيس الاخواني محمد مرسي إبعاده عن ‏دائرة القرار، دفع بالسيسي إلى الواجهة مستغلا الأخطاء الجسيمة والقاتلة التي ارتكبها الرئيس مرسي ومن ‏ورائه مكتب الإرشاد كما نجح الجيش في تلميع صورة السيسي مستفيدا من الكاريزما التي يتمتع هذا الرجل ‏وقربه من الناس البسطاء. فإذا بصورة السيسي تملأ مصر وصوره ترتفع في الشوارع والميادين.‏

‏ الآن ما هو المشهد المرتسم في مصر؟ باستثناء جماعة الاخوان المسلمين المستمرة رغم المنع والقمع ‏والمطاردة في الإعلان عن رفضها وتصديها لم تصفه بالانقلاب على الشرعية، وبمعزل عن شباب الثورة ‏الذين يتوجسون من الذي يسمونه حكم العسكر، تلتف مصر بنسائها ورجالها بشيبها وشبابها بنخبها ‏وجماهيرها وإعلامها حول السيسي الذي ترى فيه الزعيم الأوحد والمنقذ القادر على حل مصاعبه الهائلة ‏ومشاكله المعقدة بقدرة قادر تعيش مصر الآن في حال التماهي مع القائد انه عصر السيسيمانيا!! ‏
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن