تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرانسوا هولاند: تونس قاطرة الديمقراطية في المنطقة

سمعي
الصورة من رويترز
إعداد : سعد مبروك
3 دقائق

بين "سوتشي" الروسية واحتفالها الفخم بافتتاح الألعاب الاولمبية الشتوية وبين تونس واحتفالها بدستورها الجديد الذي من المفترض أن يؤسس لجمهوريتها الثانية فضل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وقرر الذهاب إلى تونس لحضور مراسم احتفالها بدستورها.

إعلان

 رفض هولاند المشاركة في "سوتشي" يعني -فيما يعنيه- رفضه لانتهاك حقوق الإنسان والحريات في روسيا. ومشاركته التونسيين احتفالاتهم هي رهان على المستقبل ودعم للتحول الديمقراطي السلمي في تونس كخطوة أولى على طريق إرساء الديمقراطيات في غيرها من البلدان وخاصة العربية والإفريقية والإسلامية وهو القائل في كلمته أمام المجلس التأسيسي هذا الجمعة إن  "هذا النص يمكن أن يكون مثالا ومرجعا لدول عديدة".

وبعيداً عن الرمزية يكتسي حضور هولاند بعداً سياسياً كبيراً. فهو وبعد زيارته الأخيرة إلى تونس في شهر يوليو الماضي يسهم اليوم مجدداً في عملية إعادة العلاقات الثنائية الخاصة جداً بين تونس وفرنسا إلى حالتها الطبيعية بعد ما غشتها سحب مواقف سلفه نيكولا ساركوزي وحكومته إبان ثورة الياسمين التي جاءت مؤيدة لنظام المخلوع زين العابدين بن علي وما خلفه ذلك من استياء عميق بلغ حد القطيعة في أوساط الرأي العام التونسي.

كما أن حضوره المتميز في ظل غياب نظرائه الغربيين من شأنه أن يسمح لبلاده بإيجاد موضع جديد لها على الساحة الإقليمية وبخاصة على ضوء الأحداث الجسيمة التي تعصف بحاضر العالم العربي ومستقبله والتي تنتظر استحقاقات عاجلة مع اختلاف بين واقع كل بلد وذلك بدء بجارتي تونس الجزائر وليبيا وانتهاء بمصر وسوريا واليمن والبحرين وغيرها. ولعل فرنسا ومعها عدة بلدان غربية ترى في النموذج التونسي هذا مدخلاً إلى تغيير سلمي سلس وديمقراطي في المنطقة.

أما تونس فتجد في ذلك تأكيداً جديداً على تثمين العالم رسمياً وإعلامياً وشعبياً لما أنجبته تجربتها العسيرة والمريرة. وهو تثمين يجب أن ترافقه أفعال ملموسة من المؤكد أن تضطلع باريس بدور ريادي فيها لما لها من ثقل فاعل في المؤسسات والأوساط المالية والاقتصادية الدولية والأوروبية وتونس في أمس الحاجة إلى ذلك نظراً إلى ما تعانيه من أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية خانقة. وهي في حاجة أيضاً إلى دعم عالمي سياسي ودبلوماسي ناهيك عن دعم أمني تحسباً من أية تهديدات إرهابية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.