تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قرية "ساقية سيدي يوسف"‏ والصفحة الجديدة في العلاقات الفرنسية التونسية الجزائرية‏

سمعي
فيسبوك
3 دقائق

‏في الثامن من شهر فبراير-شباط عام 1958، أغارت طائرات فرنسية ‏على قرية "ساقية سيدي يوسف" التونسية الواقعة غرب البلاد على ‏الحدود مع الجزائر. ‏

إعلان

واختارت فرنسا ذلك اليوم لتضرب أهالي القرية لأنه يوم السوق ‏الأسبوعية ولأن فرنسا التي كانت تحتل وقتها الجزائر أرادت أن تعاقب ‏سكان القرية بعد اتهامهم بمساعدة الجزائريين الذين كانت تنظر إليهم ‏باعتبارهم " إرهابيين". ‏
‏ ‏

الغارات الفرنسية التي شنت في ذلك اليوم على قرية "ساقية سيدي ‏يوسف" تسببت في مقتل ثمانية وستين شخصا منهم ثمانية أطفال أغلبهم ‏تلاميذ في المدرسة الابتدائية. وتجاوز عدد جرحى الغارات من الأهالي ‏الثمانين. ‏

وبالرغم من أن الطرفين التونسي والجزائري ظلا يحييان كل سنة ذكرى ‏هذه الحادثة التي ترمز إلى التضامن بين الشعبين الجزائري والتونسي، ‏فإن سكان "ساقية سيدي يوسف" كانوا دوما يأـملون في أن تتحول ‏عمليات إحياء هذه الذكرى إلى مشاريع عملية يستفيد منها سكان المنطقة ‏من الجزائريين والتونسيين في حياتهم اليومية لتحسين أوضاعهم المعيشية. ‏ولكن الأمل لم يتحقق حتى الآن. ‏

وبإمكان شهر فبراير –شباط الجاري أن يفتح فعلا صفحة جديدة في ‏العلاقات الفرنسية التونسية الجزائرية من خلال المساهمة في تحقيق هذا ‏الأمل. فالرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند ساهم إلى حد كبير منذ ‏وصوله إلى مقاليد الحكم في تخليص العلاقات الفرنسية الجزائرية من عقد ‏كثيرة لدى الطرفين الجزائري والفرنسي.

وقد حرص خلال زيارته ‏الأخيرة إلى تونس بمناسبة إقرار الدستور التونسي الجديد على التأكيد ‏على أنه بإمكان تونس أن تعول فعلا على فرنسا لإنجاح عملية المسار ‏الديمقراطي الذي لا يزال غضا. وعبد المالك سلال رئيس الوزراء ‏الجزائري أكد بالمناسبة ذاتها من تونس أن هذا البلد بحاجة إلى الجزائر ‏وأن الجزائر بحاجة إلى تونس. ويدرك سكان قرية "ساقية سيدي يوسف" ‏أن تونس غير قادرة بمفردها على مواجهة الإرهاب وأن الدور الجزائري ‏أساسي لمساعدتها على التصدي له.

ولكنهم يقولون اليوم إنه بإمكان ‏الجزائر وتونس أن تقيما بدعم فرنسي شراكة حقيقية في المناطق ‏الحدودية التونسية الجزائرية يستفيد منها سكان السكان المحليون ‏الجزائريون والتونسيون وتؤرخ بحق لعلاقة جديدة بين البلدان الثلاثة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.