تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أزمات كثيرة تنعكس سلبا على مشروع الحكومة الفرنسية بشأن الهجرة

سمعي
فيسبوك

في فرنسا كانت منظمات غير حكومية كثيرة تعنى بشئون الهجرة ‏والمهاجرين تنتظر من الحكومة الحالية إطلاق هيئة عليا تسمى "هيئة ‏الشباب الفرنسي المغاربي". وكانت هذه المنظمات تنتظر من مثل هذه ‏العمل على نسج علاقة جديدة بين شعوب المغرب العربي من جهة ‏والشعب الفرنسي من جهة أخرى عبر شباب فرنسيين من أصول ‏مغاربية.‏

إعلان

 

‏ ولدى الناشطين في هذه الجمعيات قناعة اليوم بأن هذه الهيئة من شأنها ‏تنشيط العلاقات الفرنسية المغاربية على مستويات كثيرة تعود بالفائدة ‏على حياة المواطنين في بلدان المغرب العربي وفي فرنسا وتسمح بتطعيم ‏ذاكرة مشتركة خالية من الكليشهات والضغائن ومنخرطة في المستقبل ‏على غرار ما حصل بين الشعبين الفرنسي والألماني منذ نهاية الحرب ‏العالمية الثانية إلى اليوم. ‏

 لكن هذه المنظمات أصيبت بخيبة أمل كبيرة قبل أيام بعد أن كشف ‏رئيس الوزراء الفرنسي عن خطة الحكومة الفرنسية لمساعدة المهاجرين ‏على الاندماج في المجتمع الفرنسي. فبدل إطلاق هذه الهيئة والإعلان عن ‏إجراءات أخرى كانت منظمات الدفاع عن المهاجرين تنتظرها، اكتفى ‏رئيس الوزراء الفرنسي بالإعلان عن اقتراب موعد إطلاق مفوضية ‏تعنى بالموضوع بدا من خلال صلاحياتها وأهدافها أنها غير قادرة على ‏تجسيد مطالب المهاجرين ومطامحهم.‏

وما يقلق المنظمات غير الحكومية التي تعنى بشئون المهاجرين الأفارقة ‏والعرب بشكل خاص أن الحكومة الحالية بدأت تتعامل مع هذا الملف ‏وكأنها تحذو حذو غالبية الحكومات اليمينية واليسارية السابقة التي ‏تعاقبت على السلطة منذ عشرات السنين والتي كانت دوما توظف الهجرة ‏والمهاجرين لأغراض انتخابية لا علاقة لها في كثير من الأحيان بهموم ‏المهاجرين. ‏

وصحيح أن فرنسا مقبلة على انتخابات بلدية الشهر المقبل وأن اليسار ‏الحاكم يشعر اليوم أنه سيخسر مواقع كثيرة في أعقاب هذه الانتخابات ‏لعدة أسباب منها الأزمة الاقتصادية ونمو التيار اليميني والصورة غير ‏الجيدة التي ينظر من خلالها الرأي العام إلى سياسة الحكومة الاقتصادية ‏والاجتماعية. ولذلك، فإن مشروع اليسار لمساعدة المهاجرين بدا بالنسبة ‏إلى منظمات كثيرة تعنى بحقوق المهاجرين كما لو كان إطارا هزيلا لا ‏أفق له. ‏
 

 

 

مواضيع متعلقة:

لماذا اختارت الجاليات العربية الاستقرار في مدينة مرسيليا؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.