تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

جولة محمد السادس الإفريقية

سمعي
الصورة من "رويترز"

بعد أسبوعين ونيف لا أكثر على انفضاض قمة الاتحاد الإفريقي الشهر الماضي في أديس أبابا، التي لم يشارك فيها المغرب بسبب انسحابه منذ سنوات من الاتحاد الإفريقي، بدأ ملك المغرب الثلاثاء جولته الإفريقية التي تشمل مالي وساحل العاج والغابون وغينيا.

إعلان
جولة محمد السادس الإفريقية إنما تدل على أن المغرب المنسحب من الاتحاد الإفريقي، لم ينسحب من الشأن الإفريقي بل له باع وتأثير في إفريقيا، بدليل أن أول محطة له هي جمهورية مالي، حيث ستدوم الزيارة خمسة أيام يقوم خلالها بدور وسيط المصالحة بين حكومة مالي المركزية وحركات الطوارق المرابطة في شمال مالي.
 
هذا الدور كانت إلى عهد قريب تقوم به الجزائر، لكن جهودها انفرطت مع انفراط عقد منظمات الطوارق بفعل اختراقها من جهاديين ومنظمات متشددة.
 
بعد العملية العسكرية الفرنسية في شمال مالي، أعادت حركة تحرير أزواد، وهي أهم حركة لطوارق مالي، تنظيم صفوفها واختارت بلال اغ الشريف أمينا عاما لها. واغ الشريف اختار الرباط بدلا من الجزائر للتفاوض مع حكومة باماكو على الحكم الذاتي لطوارق شمال مالي.
 
ملك المغرب دخل من هذه النافذة إلى خاصرة الجزائر من اجل حكم ذاتي للطوارق ضمن جمهورية مالي، وكأنه يقول للجزائر أن عليها أن تنصح جبهة البوليساريو اللاجئة لديها بقبول عرض مغربي لحل نزاع الصحراء الغربية بإقامة حكم ذاتي بدل الاستقلال.
 
جولة ملك المغرب الإفريقية والأيام الخمسة لإقامته في مالي، لا تخلو من إشارات لنزاع الصحراء الغربية.
 
بالإضافة إلى حل الحكم الذاتي للطوارق، بدت علاقات الرباط وباماكو أكثر متانة وقوة من تلك التي كانت قائمة بين باماكو والجزائر قبل حرب شمال مالي.
 
رافق جولة الملك محمد السادس الإفريقية توتر واضح في العلاقات المغربية الجزائرية على الحدود بين البلدين، وعودة الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات بين المغرب والبوليساريو برعاية الأمم المتحدة، بعد تقديم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تقريره إلى مجلس الأمن نهاية ابريل/ نيسان المقبل.
 
كل هذه المؤشرات تدل على أن جولة محمد السادس الإفريقية تحديدا إلى مالي واهتمامه بقضية الطوارق، تدخل حتى وان كان الامتداد الاقتصادي والتجاري المغربي في إفريقيا يمثل إحدى ركائزها، ضمن اهتمام المغرب الإقليمي بالسعي إلى زرع ما يمكن له من أشواك في خاصرة الجزائر، لإقناعها بحل الحكم الذاتي في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.