خبر وتحليل

فنزويلا وشبح أفول ثورتها الاشتراكية البوليفارية

سمعي
من مظاهرات المعارضة في كاراكاس (عن رويترز)

منذ أن غيب الموت الزعيم الفنزويلي "هوغو تشافيز" في 5 مارس من العام ‏الماضي ازداد يوما بعد يوم تضاؤل أمل الفنزويليين في إمكانية استكمال ثورتهم ‏البوليفارية الاشتراكية الحديثة.‏

إعلان

شعور غذاه على مدى الأشهر الأخيرة عجز الرئيس "نيكولاس مادورو" ‏وحكومته عن مواجهة الأزمة المستشرية في البلاد والتي انفجرت منذ الرابع من ‏شهر فبراير الماضي في موجة سخط عارمة لا تنذر بالتوقف عن الانتشار.‏

‏ موجة بدأت بحركة احتجاجية طلابية بالأساس بعد محاولة اغتصاب طالبة في ‏حرم جامعة "سان كريستوبال" كانت بمثابة القطرة التي أفاضت كأس غياب ‏الأمن في البلاد.‏

ولا يختلف اثنان في أن غياب الأمن هو أحد الأسباب الرئيسية الثلاثة في اندلاع ‏موجة السخط في فنزويلا. وتجمع التقارير على أن انتشار العنف بمظاهره ‏وأشكاله العديدة بات مشكلة مجتمعية معقدة خلفت في عام 2012 مثلا قرابة ‏اثنين وعشرين ألف قتيل رغم كل التدابير التي اتخذتها الحكومة للوقاية منه أو ‏للسيطرة عليه.‏

إلا أن الحركة الاحتجاجية الأخيرة سرعان ما انتقلت من المطالب الخاصة ‏بالتصدي لغياب الأمن إلى الأوضاع العامة في البلاد ولا سيما إلى ارتفاع نسبة ‏التضخم المخيفة ونقص فادح في السلع وبعض الاحتياجات الأساسية في بلد لديه ‏‏ أضخم احتياطيات نفطية في العالم وهما السببان الرئيسيان الآخران في اندلاع ‏السخط الشعبي في هذا البلد.‏

فبالفعل تتجاوز نسبة التضخم 30%، فضلاً عن عدم توفر أكثر من 20% من ‏السلع الأساسية في حين بلغ الدين الخارجي أكثر من 150 مليار دولار بمعدلات ‏فائدة هي الأعلى في العالم. وفاق معدل البطالة نسبة 6%.‏
أزمة اقتصادية عميقة تتزامن وأزمة سياسية لا تقل عنها عمقا على الصعيد ‏الداخلي إذ تستغل المعارضة الفنزويلية المظاهرات الطلابية المتواصلة حاليا في ‏مسعاها إلى إسقاط حكومة مادورو. وكذلك على الصعيد الخارجي بالنظر إلى ‏العداوة المعلنة بين نظام الحكم في فنزويلا وحلفائه وخصوصا الكوبيين منهم ‏وبين الولايات المتحدة وحلفائها وخصوصا في أمريكا اللاتينية.‏

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم